صورة لافتتاح حوار الفصائل في القاهرة قبل أيام (الجزيرة)

توصلت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة ضمن إطار الحوار الوطني إلى اتفاق على كثير من القضايا التي جرت مناقشتها، في حين جرى ترحيل عدد من القضايا العالقة إلى لجنة التوجيه العليا لحسمها.
 
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الفصائل شكلت لجنة لصياغة الوثيقة الختامية، مشيرا إلى أن قضايا الخلاف كنظام الانتخابات والقيادة الوطنية المؤقتة وبرنامج الحكومة سترحل إلى لجنة التوجيه العليا التي من المقرر أن تجتمع الأربعاء لبحث هذه القضايا.
ومن جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح إنه تم التوافق في حوارات القاهرة على برنامج وتشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة مهمتها فك الحصار وإعمار القطاع والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة قبلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إجراءها قبل يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال للجزيرة إن أهم النقاط المتوافق عليها إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات المجلس الوطني متزامنة وبحث قانون الانتخابات، وتحدث عن ميل كبير لمعظم الشخصيات المستقلة إلى اعتماد تمثيل نسبي كامل يؤمن وحدة النظام الانتخابي المعمول به في المجلس التشريعي والمجلس الوطني والانتخابات البلدية والمحلية والمجلس التشريعي، ويضمن تمثيلا واسعا للقطاعات والقوى الفلسطينية ويجعل المؤسسات ميدانا لحل الاختلافات.
 
وتحدث عن توافق على تشكيل لجنة قيادية كإطار قيادي مؤقت يتخذ قراراته بالتوافق دون المس بصلاحيات اللجنة التنفيذية ومؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) تصر على التمثيل النسبي الكامل، في حين تصر حماس على التمثيل المختلط ما بين 50% للدوائر الفردية و50% للقائمة النسبية.
 
أبو الغيط يحاول مع عمر سليمان إقناع أميركا وأوروبا بموقف الحكومة الفلسطينية القادمة من التزامات السلام (الأوروبية-أرشيف)
موقف دولي

وقال إن النظام الانتخابي ومسألة المرجعية (قيادة وطنية أو مرجعية وطنية) بالمرحلة المتبقية أسهل كثيرا من نقطة برنامج الحكومة، وهو برنامج ستسهل موافقة اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي عليه تحقيق اتفاق مصالحة شامل.

وبحسب المراسل ينتظر الحوار موقفا دوليا من صيغة برنامج الحكومة المؤقتة، لتتحدد معالم الاقتراب أو الابتعاد من توقيع الاتفاق.

وقال إن حماس طرحت صيغة احترام الاتفاقات التي وقعتها منظمة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة في حين طالبت حركة فتح بصيغة الالتزام بها، وأضاف أن فتح يمكن أن تتنازل عن مطلبها إذا نجحت مصر في تسويق صيغة حماس لدى مراكز القرار الدولي بعد الحصول على المطلب الرئيسي وهو إنهاء تحفظها على "شرعية" الرئيس محمود عباس وقبولها تنظيم انتخابات متزامنة.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن القاهرة أرسلت وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط إلى بروكسل ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان إلى واشنطن لإقناع الإدارة الأميركية والعواصم الأوروبية بقبول حلول وسط تتعلق بموقف الحكومة الفلسطينية القادمة بشأن التزامات عملية السلام والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير.

رأي حماس
وقال المصدر إن أبو الغيط وسليمان طرحا في بروكسل وواشنطن وجهة نظر حماس في الموافقة على احترام تعهدات منظمة التحرير والسلطة، وإصرارها على رفض استخدام كلمة التزام.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أبو الغيط قوله في بروكسل إنه لمس لدى الأوروبيين "تأييدا متزايدا لوجهة النظر العربية بالنسبة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمصالحة الفلسطينية الداخلية".

وشدد الاتحاد الأوروبي على لسان كارل شوارزنبرغ وزير خارجية التشيك -الرئيسة الدورية للاتحاد- على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وفتح المعابر لبدء إعمار قطاع غزة، وذلك قبيل اجتماع في بروكسل ضم أبو الغيط ووزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا ومسؤولين أردنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات