الحكومة السودانية دعت لسودنة العمل الإغاثي بدارفور في عام (الفرنسية-أرشيف)

قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز الأربعاء إن الحكومة السودانية تعهدت بأنها لن تطرد المزيد من منظمات الإغاثة العاملة في دارفور. في الأثناء عين الرئيس الأميركي باراك أوباما مبعوثا خاصا للسودان.

وأكد هولمز تلقيه تأكيدات من السودان أنه "لا عمليات طرد جديدة مزمعة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "الرئيس (السوداني) قال أشياء معينة يجب أن نحملها على محمل الجد وهي أنه يجب على الجميع احترام القوانين وإلا فليخرجوا".

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير حذر في اجتماع حاشد في الثامن من مارس/آذار من أن الحكومة سوف تطرد "كل من يخالف القانون السوداني سواء أكانوا منظمات طوعية أو بعثات دبلوماسية أو قوات أمنية"، مؤكدا أنه يريد سودنة العمل الإغاثي في دارفور في غضون عام.

ومنعت الخرطوم 13 منظمة إغاثة أجنبية وثلاث جماعات محلية من العمل في شمالي السودان في وقت سابق من هذا الشهر، قائلة إنها تعاونت مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمر اعتقال بحق الرئيس عمر حسن البشير.

سفير السودان بالأمم المتحدة أبدى استعداد بلاده للتعاون مع غريشن (الفرنسية-أرشيف)
مبعوث للسودان

على صعيد آخر عين الرئيس الأميركي باراك أوباما الجنرال المتقاعد بسلاح الجو سكوت غريشن مبعوثا خاصا إلى السودان.

وقال أوباما في بيان يعلن فيه تعيين غريشن إن "السودان يمثل أولوية بالنسبة لهذه الإدارة، وخصوصا في وقت يحتاج فيه هذا البلد إلى السلام والعدل".

وأبدى السفير السوداني في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم استعداده لإجراء محادثات بناءة مع الموفد الأميركي الجديد والحوار والتعاون معه، وأعرب عن أمله في أن ترد "الولايات المتحدة بالمثل".

ونشأ غريشن في أفريقيا، وهو يتحدث اللغة السواحلية بطلاقة، ومستشار مقرب لأوباما، وسافر معه كثيرا أثناء حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي.





البشير دعا الحركات المسلحة للتوجه
إلى طاولة الحوار (الفرنسية)
زيارة جديدة
في هذه الأثناء دعا الرئيس السوداني أمس -في ثاني زيارة له إلى دارفور في عشرة أيام الحركات المسلحة بالإقليم المضطرب- إلى إلقاء السلاح والإسهام في بناء السلام، قائلاً إنّه لا توجد أي أسباب للتمرد على الدولة.

وجدد الرئيس -الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقاله يوم 4 مارس/آذار الجاري بتهمة ارتكاب جرائم حرب بدارفور- من جنوب دارفور دعوته الحركات المسلحة هناك إلى "إلقاء السلاح والتوجه إلى طاولة الحوار".

وكان البشير قد زار في الثامن من الشهر الجاري عاصمة ولاية شمال دارفور، وجدد من هناك تحديه قرار إلقاء القبض عليه بدعوى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

"
اقرأ ايضا:
السلام في دارفور
"

وشن الرئيس السوداني كذلك هجوما على الدول الغربية واتهمها بالعمل على إحداث فوضى في البلاد على غرار ما حصل في العراق، حيث "قتل الجيش الأميركي النساء والأطفال ونهب البلد"، مضيفا أن الرد عليها يكون بإحداث مزيد من التنمية.

وفي إشارة إلى مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، تحدى البشير أثناء المهرجان الجنائية الدولية أو مجلس الأمن بأن تمس شعرة منه. وقال إن "رئيس السودان لم ينتخب من قبل بريطانيا أو أميركا" وإن السودان بلد مستقل.

المصدر : وكالات