الأمن الليبي يبلغ أهالي ضحايا سجن بوسليم بوفاة ذويهم
آخر تحديث: 2009/3/20 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/20 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/24 هـ

الأمن الليبي يبلغ أهالي ضحايا سجن بوسليم بوفاة ذويهم

الوقفات الاحتجاجية دفعت أجهزة الأمن إلى البدء بالكشف عن مصير ضحايا سجن بوسليم (الجزيرة نت) 

خالد المهير-طرابلس

بدأت أجهزة الأمن الليبية تبليغ نحو ثلاثمائة عائلة من أهالي ضحايا حادثة القتل الجماعي في سجن بوسليم بوفاة ذويهم، لكن منظمات حقوقية ليبية في الخارج تتهم النظام الليبي بقتل نحو ألف ومائتي سجين داخل معتقل بوسليم في يونيو/حزيران 1996 أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية. 

واعتبر محامي أسر الضحايا عبد الحفيظ غوقة عملية التبليغ هذه بأنها خطوة متأخرة، وقال إن صدور حكم قضائي يلزم الدولة بالكشف عن مصير المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم منذ الأعوام 89 و92 و1995 أحد الأسباب وراء قرار التبليغ، ونوه بتحركات الأهالي عبر الوقفات الاحتجاجية. 
 
وأكد أن الحديث عن الإصلاح والمصالحة كان يقتضي تسوية الملفات المحلية الشائكة، والتي لها أصداء في الخارج على رأسها ملف معتقلي "بوسليم".
 
ترحيب
من جانبه رحب منسق لجنة أهالي المعتقلين محمد هميل بشروع الأمن في تبليغ الأهالي، مؤكداً أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه خاطب من يعتقدون أن هذا نهاية المطاف قائلاً إنها البداية.
 
 عبد الحفيظ يطالب بتسوية الملفات الشائكة
(الجزيرة نت)
وكشف شقيق المفقودين خالد والسنوسي وصالح المعتقلين عام 1995 عن عزمهم رفع قضايا أمام المحاكم الوطنية بفتح تحقيق جنائي لمعرفة أسباب الجريمة ومعرفة مرتكبيها ومعاقبتهم.
 
وتأسف على طريقة التبليغ واصفاً إياها بالعشوائية وغير المنظمة، موضحاً أن الأجهزة التي تقوم بالتبليغ خصم، في إشارة إلى الأمن الداخلي.
 
وأكد أن هناك مفاوضات جدية مع مسؤولين أمنيين ووزير العدل ومؤسسة القذافي الخيرية، لكن عدم الموافقة على بعض المطالب، أبرزها تسليم جثث القتلى والاعتذار وتباين وجهات النظر أدت إلى تعثر المفاوضات، وقال إن الدولة الليبية جادة في تسوية الموضوع بطريقتها في حين يرغب الأهالي في التسوية وفق رغباتهم.

وردا على سؤال إزاء تصريحاته الأخيرة واعتبار القضية حقوقية قال "ليس هذا تراجعا، ومادام هناك مفاوضات مع أطراف في الدولة ومؤسسة القذافي لحل القضية وفقاً لمطالبنا ليس لدينا مانع من تسوية الملف بطريقة حقوقية".
 
مطالب
من جهته أكد فتحي تربل شقيق فرج وإسماعيل تربل المعتقلين منذ عام 1989 أن الدولة استجابت للمطلب الأول على أمل تلبية بقية المطالب، وهي الكشف عن ملابسات الحادث ومعاقبة الجناة وتسليم الجثامين، وتسليم وثائق وفاة أصلية توضح أسباب ومكان الوفاة، وإخلاء ما تبقى من أقارب المعتقلين في السجون والاعتذار عبر وسائل الإعلام.

وأشار إلى أن مطلب التعويضات في ذيل قائمة المطالب كونه جزءا من الحل، مضيفاً أن شهداء بوسليم ليسوا أقل شأناً من ضحايا لوكربي.
 
واعتبر تبليغ الأهالي هذه الأيام بادرة حسن نية بعد تقديم المطالب عبر قنوات مشروعة في الدولة في إشارة إلى القضاء، إضافة إلى المطالبات الشعبية التي بلغت ثماني وقفات احتجاجية أمام مقار محكمة شمال بنغازي والقيادات الشعبية واللجنة الشعبية العامة (الحكومة) بمدينة بنغازي.
 

  الأهالي يعتزمون رفع قضايا أمام المحاكم الوطنية (الجزيرة نت)
وأضاف أن القضية أصبحت غير قابلة للانتظار بعد أكثر من 12 عاما، مؤكداً أن تحركاتهم لا تمثل تنظيما أو حزبا سياسيا، وأن القاسم المشترك بين الأهالي هو المصيبة.
 
وقالت عائشة شقيقة عدنان الحصايري المعتقل منذ عام 1989 إن تبليغ الأهالي بالوفيات غير كاف، وشددت على مطلب تسليم الجثامين بعد انقطاع أخبار المعتقلين منذ عشرين عاماً.
 
وقالت إن خروج زوجات وأمهات وشقيقات المعتقلين كان أحد الأسباب وراء شروع الأمن في تبليغ الأهالي بالوفيات.

ولم يتمكن مراسل الجزيرة نت من الحصول على تعليق وزارة العدل رغم الاتصالات العديدة بالوزارة طلبا للتعليق.
المصدر : الجزيرة