وفد حماس أكد أن الملفات العالقة تحتاج للمزيد من التشاور (الجزيرة)

غادر وفدا حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) القاهرة اليوم بعد مشاركتهما في حوار القاهرة الذي استمر عشرة أيام واختتم أعماله اليوم دون التوصل إلى اتفاق مصالحة شامل بسبب وجود بعض القضايا العالقة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن هناك ثلاث قضايا تحتاج مزيدا من الوقت، وهي برنامج الحكومة ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية في المرحلة الانتقالية والتمثيل النسبي والانتخابي، وهي قضايا تتطلب من الفصائل الفلسطينية الرجوع إلى قياداتها. وأشار المراسل إلى أن القاهرة ستدعو بعد وقت قصير إلى استكمال الحوار من النقطة التي وصل إليها.

وأضاف المراسل أن عدم التوصل إلى اتفاق لا يعني فشل الحوار لاسيما أن تقدما كبيرا قد حدث في قضايا إجراء الانتخابات وتوحيد الأجهزة الأمنية والمصالحة الوطنية وإصلاح منظمة التحرير وتسمية الحكومة.

وقال مسؤول مصري لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل، كما قال مشارك آخر في المحادثات لرويترز إن أعضاء الوفود سيتشاورون مع قياداتهم قبل العودة للحوار خلال أيام قليلة.

من جهته أكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن أجواء الحوار اتسمت بالجدية والإيجابية والحرص على تحقيق النجاح وتذليل كافة العقبات، مشيرا إلى أن العديد من القضايا الرئيسية تمت معالجتها وبقيت قضايا أخرى جوهرية تحتاج إلى مزيد من التشاور حولها.



في انتظار سليمان
وبدوره قال القيادي في اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث لوكالة الصحافة الفرنسية إن معظم المسائل العالقة قد حلت، والمتبقي منها تم إرجاؤه إلى حين عودة مدير جهاز المخابرات العامة المصرية عمر سليمان من واشنطن.

وأضاف شعث أن سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط غادرا إلى بروكسل وواشنطن لاستكشاف إمكانية الحصول على أقصى دعم دولي لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى أن سليمان سيعود خلال ثلاثة أو أربعة أيام وسيستأنف المشاورات قبل استئناف الحوار ثانية في غضون أسبوع.

وأكد أنه يشعر بالحزن لعدم التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن ما تم إنجازه لحد الآن سيساعد على إنهاء الانقسام الفلسطيني.

في السياق ذاته قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية -لم يفصح عن اسمه- إن سليمان التقى مسؤولين أميركيين بارزين من بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في واشنطن.

ولم يرد شيء عما تناولته المحادثات، لكن مصدرا مصريا رجح أن الهدف من اللقاء كان البحث عن ضمان قبول أميركي لمشاركة حركة حماس في حكومة وحدة معترف بها دوليا.

ويقول مشاركون في محادثات القاهرة إن برنامج الحكومة الجديدة كان من العوائق الرئيسية التي حالت دون نجاح حوار القاهرة. وطالب وفد فتح خلال الحوار بالتزام الحكومة بالاتفاقات السابقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ورفضت حماس ذلك واقترحت صيغة احترام هذه الاتفاقات بدلا من الالتزام بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات