أحد المنازل التي هدمتها سلطات الاحتلال في السادس من الشهر الجاري (رويترز)

ذكرت مصادر فلسطينية اليوم الأربعاء أن بلدية القدس الإسرائيلية سلمت إنذارات وإخطارات جديدة بالهدم لأصحاب العشرات من المنازل في أحياء متعددة في المدينة المقدسة بدعوى عدم ترخيصها.
 
وتركزت هذه الإخطارات -حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)- في أحياء شعفاط والعيسوية وصور باهر والأشقرية بيت حنينا وجبل المكبر وغيرها.
 
وكانت سلطات الاحتلال سلمت منذ فبراير/شباط الماضي إخطارات بهدم نحو 179 منزلا في القدس الشرقية 55 منها في حي شعفاط شمال مدينة القدس و88 في حي البستان و36 في حي العباسية اللذين يقعان في منطقة سلوان جنوبي المدينة المقدسة.
 
وقد بدأت قوات الاحتلال بتنفيذ إخطاراتها مع مطلع الشهر الجاري حيث سوت جرافتان منزلا بالأرض في منطقة سلوان العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، كما هدمت منزلا آخر في حي جبل المكبر في القدس الشرقية.
 
وذكرت المصادر أن هذه الإجراءات "تأتي في ظل مواصلة السلطات الإسرائيلية وأذرعها المختلفة حربها المتواصلة والمتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وضد عقاراتهم وأرضهم وممتلكاتهم".
 
وأضافت الوكالة أن أجواء من الحذر المشحون بالقلق والتوتر الشديدين تخيم على سكان المدينة المقدسة "خاصة أن كل مواطن مقدسي بات مهددا بالترحيل من منزله ومدينته بفعل تعدد الإجراءات وممارسة الاحتلال القمعية".
 
وكانت دائرة البحث والتوثيق بمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية ذكرت في تقرير لها في الخامس من الشهر الجاري أن عدد المساكن المهددة بالهدم منذ مطلع هذا العام في القدس وضواحيها بلغ أكثر من 200 منزل فلسطيني.
 
كما أشار نفس التقرير إلى أن عدد المنازل التي هدمتها سلطات الاحتلال منذ مطلع العام الحالي حتى الآن بلغ قرابة 30 مسكنا في الأحياء والبلدات المحيطة بالقدس.
 
وحذرت أوساط حقوقية تعنى بحقوق المواطنين المقدسيين وشؤون الأراضي والاستيطان من مغبة تنفيذ عملية هدم سريعة ومتتالية في الفترة القريبة تنال من أكثر من 280 منزلا في أحياء متعددة بمدينة القدس في مقدمتها منازل حي البستان.
 
وإذا نفذ الاحتلال الإسرائيلي إخطاراته بهدم المنازل فإنه سيتسبب في تشريد آلاف الفلسطينيين وسحب حقوقهم في الإقامة بالمدينة، وهو ما يعد أوسع عملية تهجير جماعي قسرية لفلسطينيين من القدس منذ احتلالها عام 1967.
 
وفي مقابل إخطارات الهدم هذه، كشفت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية مطلع الشهر الجاري أن وزارة الإسكان الإسرائيلية تنوي توسيع النشاط الاستيطاني بإقامة ما لا يقل عن 75 ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية بهدف مضاعفة أعداد المستوطنين اليهود فيها.
 
وكان عدد من علماء المسلمين إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمات حقوقية أخرى حذروا من مشروع سلطات الاحتلال القاضي بتهويد القدس عبر  تفريغها من أهلها وتكريس الوجود اليهودي فيها.

المصدر : الألمانية