الشرطة الموريتانية قمعت تظاهرة لصحفيين كانوا يتضامنون مع زميل معتقل (الجزيرة نت)

أدان المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا قمع تظاهرة احتجاجية للصحفيين أمس تنديدا باعتقال زميل لهم، لكنه عبر عن رفضه للتدخل الخارجي في شؤون البلاد داعيا خصومه إلى وقف الحملات الإعلامية واحترام القانون.
 
وقال الوزير المستشار لدى رئاسة المجلس العسكري محمد ولد أمين "إن رئاسة الدولة تدين حادثة الاعتداء على الصحفيين يوم الاثنين وتعتذر لهم".
 
كما عبر عن إدانة المجلس لاعتقال الصحفي أبو العباس ولد أبرهام، وقال "إنه ليس لدى الرئاسة أي علم به وسيتم فتح تحقيق في الموضوع" مشيرا إلى أن الملف لدى القضاء حاليا "وهناك إجراءات قضائية عادية يتعين اتباعها".

وفي أول رد فعل، قال رئيس مبادرة الدفاع عن الصحفيين إن تصريحات مستشار رئيس الدولة بشأن قمع الصحفيين واعتقال ولد أبرهام مشجعة للأوساط الصحفية خاصة اعتبار الاعتقال مدانا، ونفي أي علم به لدى رئاسة الدولة.
"
اقرأ أيضا: موريتانيا وعودة العسكر
"
وشدد عبد الله ممين على أن هذه الخطوة سابقة طيبة مقابل سابقة قمع الصحفيين "السيئة".
 
في السياق ذاته دعت مبادرة الدفاع عن الصحفيين إلى وقفة تضامن مع أبرهام ظهر يوم غد الأربعاء في مباني وزارة الإعلام، على أن يكون هذا حكرا على الصحفيين تجنبا لتوظيفها سياسيا من قبل بعض الجهات بحسب ممين.
 
وكانت الشرطة قد فرقت بالقوة مساء الاثنين عشرات الصحفيين الذين كانوا يحتجون أمام مقر الأمم المتحدة في نواكشوط تضامنا مع ولد أبرهام الذي اعتقل بسبب نشره مقالا ينتقد الحكام العسكريين في صحيفة تقدمي الإلكترونية.
 
واستخدمت الشرطة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما تعرض ثلاثة من الصحفيين للضرب على يد عناصر الشرطة.
 
وقال المسؤول عن الوحدة الأمنية التي ضربت الصحفيين واعتدت عليهم للجزيرة نت إن اعتصامهم وتجمعهم غير مرخص وغير مأذون من السلطات المعنية، وبرر الاعتداء على الصحفيين برفضهم الانصياع لأوامر الشرطة وإنهاء الاعتصام غير المشروع.
 
بيد أن مراسل وكالة رويترز وأحد منظمي الاعتصام هاشم سيدي سالم رفض في تصريح للجزيرة نت تلك المبررات، مؤكدا أنه تم استيفاء كل الإجراءات اللازمة إداريا لتنظيم التجمع بل أكثر من ذلك "أعلنا في وسائل الإعلام أننا بصدد تنظيم هذا التجمع".

المصدر : الجزيرة + وكالات