أولمرت أرجع أسباب فشل صفقة الأسرى إلى وجود ما وصفها بخطوط حمراء (الفرنسية)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بوضع العراقيل أمام صفقة تبادل الأسرى, بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت رسميا فشل المفاوضات بشأن الملف.
 
وقال القيادي في حماس أسامة المزيني في تصريحات للجزيرة إن تل أبيب رفضت إطلاق سراح عدد الأسرى الفلسطينيين الذي كانت قد وافقت عليه من قبل, كما حاولت إبعاد عدد من المفترض إطلاق سراحهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية.
 
وفي رد الحركة أيضا على إعلان فشل صفقة التبادل, تعهدت في بيان باختطاف مزيد من الجنود الإسرائيليين لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
 
وفي وقت سابق أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة دعمها لمطالب الفصائل التي تحتجز الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بغزة, ودعت القاهرة إلى الضغط على تل أبيب لإتمام الصفقة.
 
وأكدت الحكومة في بيان "دعمها لمطالب شعبنا العادلة في إطلاق سراح الأسرى وفق شروط المقاومة، ونأمل أن تضغط مصر على العدو حتى يوقف مماطلته وتلاعبه بمشاعر الناس".
 
إعلان الفشل
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف فشل مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس.
 
وعزا أولمرت في مؤتمر صحفي بالقدس مساء الثلاثاء أسباب الفشل إلى ما وصفها بخطوط حمراء يجب عدم تجاوزها، رافضا شروط وإملاءات ما أسماها "حركات إرهابية" في إشارة إلى حماس، لكنه رغم هذا الإخفاق تعهد بمواصلة الجهود للإفراج عن شاليط مشيرا إلى أنه اجتمع مع ذوي الأسير وأبلغهم ذلك.
 
وجاء كلام رئيس الوزراء عقب انتهاء جلسة الحكومة دون التصويت على صفقة لتبادل الأسرى مع حماس.
 
ونقل عن بعض الوزراء قولهم عقب الجلسة إن أي حكومة في إسرائيل لا يمكنها أن تقبل بالشروط التي وضعتها حماس وما أسماها وزير العدل دانييل فريدمان "القائمة الدموية" في إشارة إلى قسم من الأسرى الذين تطالب حماس بإطلاقهم.
 
واتهم وزراء آخرون حماس بالمسؤولية عن فشل المحادثات الأخيرة. ونقلت وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي عقب الاجتماع الوزاري أن الحصار المفروض على قطاع غزة سوف يستمر حتى يتم إطلاق سراح شاليط الأسير منذ عام 2006.
  
واستمعت الحكومة أثناء جلستها الاستثنائية التي دامت نحو ثلاث ساعات إلى تقارير من رئيس جهاز الأمن العام (شين بيت) يوفال ديسكين والموفد الخاص عوفر ديكل بشأن محادثاتهما بالقاهرة بهدف إتمام صفقة للإفراج عن شاليط.
 
إسرائيليون تظاهروا خارج مبنى الحكومة للمطالبة بالإسراع في إطلاق جلعاد شاليط  (الفرنسية)
فشل الاتصالات
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن ديسكين وديكل أبلغا أعضاء الحكومة أن فشل الاتصالات مع حماس يعود إلى إقدام الحركة على طرح مطالب جديدة وإعادة طرح مسائل سبق أن تم التوصل إلى اتفاق بشأنها.
 
وأضافت أن الوزراء اطلعوا على قائمة جزئية للأسرى الفلسطينيين الذين كانوا مرشحين للإفراج عنهم.
 
وقررت الحكومة في اجتماعها تشكيل لجنة تبحث إمكانية ممارسة ضغط على حماس عبر تشديد ظروف اعتقال بكل ما يتعلق بزيارات الأسرى، في محاولة لدفع إطلاق سراح شاليط.
 
كما قررت نشر قائمة الأسرى التي تطالب حماس بإطلاقهم بكاملها والتي تشمل "أسرى ملطخة أيديهم بالدماء" في إشارة إلى من أدينوا بالتنفيذ والتخطيط لعمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين وأدين قسم منهم بعشرات الأحكام من السجن المؤبد، كي يطلع الرأي العام الإسرائيلي على من تريد حماس تحريرهم.
  
وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت أن صفقة التبادل فشلت في اللحظات الأخيرة
بعد إصرار حماس على التمسك بمطالبها بإطلاق جميع الأسرى في قائمة الـ450 أسيرا التي جرى الحديث عنها سابقا.
 
وذكرت أيضا أن "إسرائيل رفضت إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين الواردة أسماؤهم في قائمة حماس وطالبت بإبعاد 70 أسيرا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ودول عربية بينها سوريا واليمن".

المصدر : الجزيرة + وكالات