صباح الأحمد يعلن حل البرلمان ويقر بقصور أداء بعض الأجهزة الحكومية (الفرنسية)

أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة بعد يومين من قبوله استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد الصباح التي تقدم بها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وألقى الشيخ صباحا خطابا متلفزا وجه فيه انتقادات لعمل مجلس النواب ولممارسات بعض أعضائه، مشيرا إلى أنها "أفسدت التعامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وأشاعت أجواء التوتر في البلاد".

وألمح إلى طلبات الاستجواب المتكررة المقدمة من بعض النواب للحكومة المستقيلة بالقول إنه "تلمس مشاعر القلق والاستياء لدى المواطنين جراء الخلل المتفاقم الذي يسود العمل البرلماني"، مضيفا أن ذلك انطوى "على انتهاك للدستور". وتساءل: هل تصب تلك الاستجوابات في مصلحة الوطن؟.

كويتيون تظاهروا أمام مقر البرلمان مطالبين بحله (الفرنسية)
وأقر الأمير بوجود تقصير في أداء بعض الأجهزة الحكومية وبحق النائب في ممارسة حقوقه الدستورية "بعيدا عن الكيدية والشخصانية"، مضيفا أن ذلك من شأنه تحويل الحق إلى شيء مماثل للباطل.

وقال إن الدستور الكويتي منظومة قواعد "لم تأت لتفتح باب الفوضى"، وتساءل: هل يليق أن يتحول البرلمان إلى ساحة لافتعال الأزمات؟.

وأعلن في ختام الخطاب حل مجلس الأمة وفقا لأحكام المادة 107 من الدستور ودعوة الشعب إلى انتخابات برلمانية جديدة يفترض أن تجري خلال شهرين حسبما ينص عليه دستور الكويت.

رئاسة الوزراء
يأتي ذلك بعد أن وافق ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح على تولي منصب رئيس الوزراء، حسبما نقله مراسل الجزيرة في الكويت عن مصدر برلماني.

والانتخابات المرتقبة ستكون الثالثة منذ مارس/آذار 2006 في هذا البلد الخليجي الذي يضم 1,1 مليون نسمة إضافة إلى 2.35 مليون أجنبي.

ويشير الدمج المتوقع لولاية العهد مع رئاسة الحكومة إلى محاولة الأمير تحصين منصب رئيس الحكومة من الاستجوابات على غرار ما حصل مع الحكومة المستقيلة برئاسة الشيخ ناصر المحمد الصباح.

وارتفعت الأسهم الكويتية 1% اليوم بفضل آمال بحل مجلس الأمة المكون من 50 مقعدا والذي تهيمن عليه تيارات إسلامية.

ويمكن للحكومة الانتقالية أن تصدر خطة التحفيز بدون موافقة البرلمان نظرا للمناخ السياسي المتوتر، ويقول بعض المحللين إن البرلمان القادم سيقرها لان تنفيذها بدأ.

المصدر : الجزيرة + وكالات