الرئيس السوداني خلال اجتماع مع القوات المسلحة والشرطة والأمن (الجزيرة)

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أنّ وكالات إغاثة سودانية ستتولى كل مهام توزيع المعونات بالسودان خلال عام، وأنه أصدر أوامره لمنظمات الإغاثة الدولية بالتوقف عن توزيع هذه المساعدات خلال هذا العام.
 
وقال البشير خلال اجتماع مع القوات المسلحة السودانية والشرطة والأمن الوطني بالعاصمة الخرطوم إنه أمر وزارة الشؤون الإنسانية بسودنة العمل التطوعي تماما خلال عام.
 
وأضاف أن منظمات الإغاثة الدولية يمكنها أن تترك المساعدات في المطار والموانئ على أن تتولى المنظمات الإنسانية غير الحكومية توزيعها.
وأكد أن "المنظمات الوطنية هي التي ستتعامل مع المواطنين لأنها تعلم أخلاقهم، ولا تسعى لتغييرها، وليس عندها أهداف سياسية أو استخباراتية أو تبشيرية".
 
وشدد الرئيس السوداني على أن هذا القرار "يهدف إلى قطع الطريق على من أسماهم العملاء والجواسيس والخونة الذين يتاجرون بقضيتنا".
 
وكان البشير قال في وقت سابق إن المنظمات التي طُردت من السودان استغلت ما وصفها طيبة الشعب السوداني للقيام بعمل استخباري وآخر مدمر، مما حدا بالحكومة السودانية إلى التعامل معها بالقانون وطردَها من البلاد.
 
كما لوح البشير بإمكانية طرد مزيد من منظمات الإغاثة إذا تجاوزت حدود عملها، حسب قوله. وقد أدان البشير خلال لقائه ممثلي النقابات السودانية مساء الأحد مذكرة اعتقاله من المحكمة الجنائية الدولية.

السعودية تدعم السودان
وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل (رويترز-أرشيف)
من ناحية أخرى شددت السعودية على دعمها السودان في أزمة المحكمة الجنائية الدولية، وعلى معارضتها القرار الذي وصفته بأنه مسّيس، ولا يحقق استقرار السودان.
 
فقد وصف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إصدار المحكمة الجنائة الدولية أمرا باعتقال الرئيس السوداني بأنه قرار مسّيس، ولن يحقق الاستقرار في السودان، وقال إن المملكة تستهجن القرار وتعلن وقوفها مع السودان قلبا وقالبا.
 
وأوضح الوزير السعودي "أن القرار مسيس وإلا لم يظهر في مثل هذا الوقت وبهذه الصيغة وبالرغم من النتائج العكسية التي سيثمر عنها". وأضاف أن القرار "لن يؤدي إلى استقرار السودان أو حل مشكلة دارفور".

وكان مجلس الوزراء السعودي أعرب في وقت سابق من هذا الأسبوع عن الاستياء الشديد من قرار المحكمة الجنائية الدولية وعبر عن التأييد لسيادة السودان واستقراره وسلامة أراضيه.
 
وتتهم كثير من الحكومات العربية والأفريقية المحكمة الجنائية الدولية بتبني معايير مزدوجة قائلة إنها تقاعست عن التصدي لجرائم حرب تتهم إسرائيل بارتكابها ضد العرب أو أن الولايات المتحدة ارتكبتها في العراق وفي أفغانستان.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية حثت قطر على التعاون في توقيف الرئيس السوداني الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، إذ تلقى البشير دعوة للمشاركة في قمة عربية في العاصمة القطرية نهاية الشهر، ورد عليها بالإيجاب.

يشار إلى أن وفدا مصريا يضم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة عمر سليمان بحث مع الرئيس السوداني السبت الأزمة مع المحكمة الجنائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات