الأمين العام للجامعة العربية وعن يمينه وزير الخارجية السوري (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن جهود المصالحة العربية مستمرة وأن الأطراف العربية متفقة على القضايا العربية الجوهرية وهي تحرير الأرض، مشيرا إلى أن الاختلاف يكمن في كيفية تحقيق هذا الهدف.

من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن مساعي المصالحة العربية ستتوسع لتشمل مجمل النواحي، مؤكدا أن المطلوب ليس فقط إنجاح القمة العربية المقبلة بالدوحة وإنما أيضا إعادة النظر في طريقة إدارة العلاقات العربية العربية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السورية دمشق الاثنين بمناسبة انتهاء اجتماع لجنة المتابعة للقمة العربية العشرين التي استضافتها دمشق، حيث تم إقرار التوصيات التي سترفع إلى القمة المقبلة التي تعقد بالعاصمة القطرية أواخر الشهر الجاري.

وشارك في الاجتماع كل من السعودية والسودان وقطر كأعضاء، وسلطنة عمان بصفتها رئيسة لمجلس التعاون الخليجي وليبيا بوصفها رئيسة للاتحادين المغاربي والأفريقي والكويت رئيسة للقمة الاقتصادية العربية ومصر راعية المصالحة الفلسطينية إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.

على صعيد آخر قال وزير الخارجية السوري إن علاقة بلاده مع إيران ممتازة ولن تتغير، مشيرا إلى وجود مصالح مشتركة بين البلدين في مختلف المجالات.

موسى (يسار) مع الرئيس السوري بشار الأسد (الفرنسية)
لبنان وإيران
وقال المعلم إن الرئيس السوري بشار الأسد شرح أثناء استقباله هيئة المتابعة العربية والأمين العام للجامعة العربية فكرته حول أهمية إدارة الاختلاف العربي وأهمية تأسيس آلية لهذه الاختلافات "بحيث لا يفسد الخلاف في الرأي للود قضية".
 
وعن العلاقات السورية اللبنانية قال المعلم إنه سيتم تعيين سفير سوري لدى لبنان قريبا، مؤكدا أن عدم حضور ممثل رسمي لسوريا مراسم افتتاح السفارة اللبنانية في دمشق هو "أمر غير مقصود يرجع إلى تضارب في المواعيد".

من جانبه أكد موسى أنه لن يكون هناك حضور لأطراف غير عربية في القمة العربية المقبلة بالدوحة، وقال "لسنا في احتفالية وأعتقد أنه لن يكون هناك حضور غير عربي سوى المنظمات الدولية والإقليمية" مثل الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وأشار موسى إلى أن الرئاسة السورية للقمة العربية انتهت بجو إيجابي وأفضل بكثير من الشهور السابقة، مؤكدا أن الجميع منشغلون بمسألة المصالحة العربية التي يجب أن تشمل كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج.

وبشأن إمكانية تحقيق مصالحة سعودية ليبية أعرب موسى عن أمله أن يتم ذلك، مضيفاً "عندما نتحدث عن مصالحة فنحن نتحدث عن الكل ونتطلع إلى عهد جديد في العلاقات العربية"، معتبرا أن الخلافات العربية الماضية قد سقطت.

قضية البشير
كما تحدث موسى عن أزمة السودان وأكد وجود انزعاج عربي إزاء مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس عمر البشير، كما كشف عن تلقي الجامعة وقطر طلبا لتسليم البشير لكنه أضاف "موقفنا لا يسمح بتسليمه".

وقال إن الجامعة العربية تتعاون مع الاتحاد الأفريقي لاتخاذ خطوات واحدة ومحددة، مؤكدا أن الجامعة والاتحاد الأفريقي سيطالبان بوقف الإجراءات المتخذة ضد السودان على أساس تحقيق العدالة والمساواة، وأن على الخرطوم أن تسير في الاتجاه القضائي وأن تحاكم المتهمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات