أنشطة المنظمات الإغاثية أثارت غضب وشكوك الخرطوم (رويترز-أرشيف)

أقرت منظمة للمعونة الإنسانية طردت من السودان بأنها بحثت في إحدى المراحل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور لكنها قالت إنها رفضت الفكرة في وقت لاحق.

ونفت المتحدثة باسم منظمة "لجنة الإنقاذ الدولية" ميليسا وينكلر توقيع المنظمة أي اتفاق مع المحكمة الدولية, لكنها اعترفت بأنها بحثت في وقت من الأوقات مساعدة المحكمة التي أصدرت مذكرة اعتقال الرئيس عمر البشير.

وطبقا لرويترز, كتب جوزيف أجوتان وهو موظف في لجنة الإنقاذ الدولية في السودان مذكرة داخلية إلى رؤسائه في يوليو/تموز 2005 يعرض الخطوط العامة للتعاون مع المحكمة, حيث قال إنه "أمر يمكن تبريره لأن عمل المحكمة سيساعد الشعب السوداني وسيقر العدالة الجنائية".

وتعليقا على ذلك قالت وينكلر إن الإدارة العليا للجنة راجعت مسودة الوثيقة ورفضتها انطلاقا من سياسة المنظمة التي اعتمدت في وقت لاحق وتوجه موظفيها بشكل محدد إلى عدم الاتصال بأي شكل من الأشكال مع المحكمة الجنائية الدولية وعدم مساعدة تحقيقاتها.

كما قللت وينكلر من شأن المذكرة التي قدمها كاتبها دون أن يطلب منه ذلك، قائلة إن إدارة المنظمة لم تفكر قط جديا في التعاون مع الجنائية الدولية. وقالت إن "الإدارة قرأت المذكرة ورفضت الاقتراحات الواردة فيها على الفور".

واعتبرت المتحدثة أن السودان استخدم مقتطفات من تلك المذكرة على نحو غير صحيح لاتهام لجنة الإنقاذ الدولية.

يشار إلى أن الإنقاذ الدولية هي واحدة من بين 13 منظمة غير حكومية أجنبية للمعونة الإنسانية طردتها الحكومة السودانية من دارفور بسبب مزاعم تعاونها مع المحكمة الدولية في تحقيقها بشأن الرئيس عمر البشير.

من جهته قال المسؤول عن الإغاثة في الأمم المتحدة جون هولمز إن المنظمات غير الحكومية كان عليها أن تقرر بنفسها ما إذا كانت ستتعاون أم لا مع الجنائية الدولية, لكنه قال إن المنظمة الدولية تحث جماعات الإغاثة على أن تحذو حذوها وأن تلتزم بمبادئ الحياد والاستقلال وعدم الانحياز.

وكان سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قد خص لجنة الإنقاذ الدولية باعتبارها من بين أكبر المتعاونين مع الجنائية الدولية. وقال إنها لم تساعد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو فحسب بل ووقعت مذكرة تفاهم مع المحكمة لتعزيز تعاونها.

من ناحية أخرى وجه وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد هارون انتقادات حادة لأول مرة لمسؤولين في وزارة العدل السودانية وتصريحات لمدعي جرائم الحرب في دارفور الذي عينته الوزارة.

ونفى هارون تلك التصريحات التي قال فيها المدعي إن التحري مستمر مع الوزير أحمد هارون بشأن جرائم في دارفور. وأعرب عن استعداده للمثول أمام التحقيق إذا كان هناك ما يستوجب ذلك, حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + رويترز