اجتماع للحكومة الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

تعقد الحكومة الإسرائيلية اليوم اجتماعا استثنائيا لدراسة نتائج مفاوضات الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمتها إسرائيل بتشديد مواقفها ورفض ما اعتبرته عرضا سخيا.

وتطالب حماس بالإفراج الكامل عن 450 أسيرا فلسطينيا محكوما عليهم بالمؤبد وأكثر، بينهم ثلاثة قياديين في جناحها العسكري كتائب القسام والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.

وقال مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري إن إسرائيل استعدت للإفراج عن 250 فقط وتحفظت على 170 بينهم مجموعة كبيرة ترفض إطلاق سراحها بالكامل، وتحاول تحقيق تسوية لإبعاد المفرج عنهم إلى الضفة الغربية.

ترحيل المفاوضات
وأضاف أن الجلسة ستقرر ما إذا كانت المفاوضات ستستمر أو يُرحّل ملف الأسرى إلى الحكومة القادمة التي سيقودها بنيامين نتنياهو، وكان هدف تكثيف المفاوضات نفسيا بالأساس مفاده أن الحكومة القادمة لن تأتي بعرض "سخي" كالذي أتت به الحالية، رغم أن حكومة يقودها نتنياهو هي التي أفرجت عن مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين بعد محاولة اغتيال فاشلة استهدفت رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

وطالبت حماس إسرائيل بعرض واضح وقال ممثلها في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية عاجزة عن تلبية المطالب التي أعلنتها الحركة من اللحظة الأولى لأسر جلعاد شاليط قبل نحو ألف يوم.

لافتة أمام مكتب أولمرت تطلب الإفراج عن شاليط بعد نحو ألف يوم على أسره
(الفرنسية-أرشيف)
لا جديد
وقال إن المبعوثين الإسرائيليين لم يقدما أي جديد في زيارتهما الأخيرة للقاهرة، وكل ما عرضاه أمور سبق أن رفضتها حماس، وبدا أنهما عملا على أساس أن الحركة قد تُضطر لقبول أي عرض قبل مجيء حكومة برئاسة نتنياهو، في إشارة إلى تصريح أولمرت بأن هذه آخر فرصة لتحقيق اتفاق قبل رحيل حكومته.

وأضاف حمدان أنه تُوُصِّل سابقا إلى اتفاق على إطلاق 400 أسير كدفعة أولى، لكن الجانب الإسرائيلي لم يقدم تعهدا واضحا وطالب بإبعاد بعض المعتقلين بشكل نهائي عن الأراضي الفلسطينية ورفض الإفراج عن آخرين.

وقال مصدر رفيع المستوى في ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية إنه لا يمكن إبرام الصفقة وفق شروط حماس الحالية.

تناقض
وكان حديث إيهود أولمرت عن "تشدد" حماس في مطالبها متناقضا مع حديث التلفزيون الإسرائيلي أمس عن تحقيق تقدم في المفاوضات.

وعاد المبعوثان الإسرائيليان مسؤول ملف الجنود الأسرى والمفقودين عوفر ديكل ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) يوفال ديسكين إلى إسرائيل بعد يومين من المفاوضات مع حماس بوساطة مصرية وصفت بالحاسمة.

وجعل أولمرت إطلاق سراح شاليط شرطا مسبقا لتهدئة أوسع تشمل إعادة فتح حدود القطاع وتسهيل مرور المساعدات لإعادة إعمار غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات