البشير يأمر بتوطين الإغاثة وهارون ينفي استمرار التحقيق معه
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ

البشير يأمر بتوطين الإغاثة وهارون ينفي استمرار التحقيق معه

عمر البشير قال إن منظمات غير حكومية سودانية ستتولى توزيع المساعدات (الفرنسية)

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن المنظمات السودانية ستتولى في عام مهام توزيع كل المساعدات داخل السودان، وهو ما اعتبره مسؤول كبير في الأمم المتحدة بأنه غير مقبول.
 
وأضاف البشير في لقاء عسكري في الخرطوم أنه أمر وزارة الشؤون الإنسانية في حكومته بتوطين العمل التطوعي تماماً هذا العام.
 
وتابع أن منظمات الإغاثة الدولية يمكنها إذا أرادت أن تترك المساعدات الغذائية في المطار والموانئ، وستتولى المنظمات السودانية غير الحكومية توزيعها.
 
وأكد أن "المنظمات الوطنية هي التي ستتعامل مع المواطنين لأنها تعلم أخلاقهم، ولا تسعى لتغييرها، وليس عندها أهداف سياسية أو استخباراتية أو تبشيرية".

وشدد على أن هذا القرار يهدف إلى قطع الطريق على من سماهم العملاء والجواسيس والخونة "الذين يتاجرون بقضيتنا".
 
من جهته قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إنه ما زال بانتظار المزيد من التوضيحات من الحكومة السودانية بشأن ما أعلنه الرئيس عمر البشير من أنه يجب على منظمات الإغاثة الأجنبية مغادرة السودان في عام.
 
وأكد هولمز أن ما طرحه الرئيس السوداني من قيام المنظمات بالاكتفاء بتوصيل المساعدات إلى الموانئ السودانية وتولي السودانيين توزيعها هو أمر غير مقبول.
 
وكان السودان طرد 13 منظمة إغاثة دولية واتهمها بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق البشير في الرابع من الشهر الجاري بتهم ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
 
أحمد هارون انتقد تصريحات سودانية بشأن استمرار التحقيق معه (الفرنسية-أرشيف) 
وحذرت الأمم المتحدة من أن طرد منظمات الإغاثة من دارفور يمكن أن يؤدي إلى كارثة، بينما أكدت الخرطوم استعداد المنظمات الوطنية لسد النقص الناتج عن طرد هذه المنظمات.
 
هارون ينتقد
في هذه الأثناء وجه وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون انتقادات حادة لأول مرة لمسؤولين في وزارة العدل السودانية وتصريحات لمدعي جرائم الحرب في دارفور الذي عينته الوزارة.
 
ونفى هارون تلك التصريحات التي قال فيها المدعي إن التحري مستمر مع الوزير أحمد هارون بشأن جرائم في دارفور. وأعرب عن استعداده للمثول أمام التحقيق إذا كان هناك ما يستوجب, حسب تعبيره.
 
وكانت محكمة الجنائية الدولية أصدرت في مايو 2007 مذكرة توقيف بحق هارون بعد توجيه تهم له في فبراير/شباط من العام نفسه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
في مارس/آذار 2007 أعلن المدعي العام السوداني أنه قرر مجددا استجواب هارون في موضوع اتهامه من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن تمت تبرئته في وقت سابق من التهم الموجهة إليه بشأن الانتهاكات في دارفور.
 
منظمة وبحث التعاون
على صعيد ذي صلة اعترفت لجنة الإنقاذ الدولية وهي ضمن 13 منظمة إغاثة دولية طردت من السودان بأنها بحثت في إحدى المراحل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور، لكنها قالت إنها رفضت الفكرة في وقت لاحق.
 
"
 لجنة الإنقاذ الدولية -وهي ضمن 13 منظمة إغاثة دولية طردت من السودان- اعترفت بأنها بحثت في إحدى المراحل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية
"
ونفت المتحدثة باسم المنظمة ميليسا وينكلر أن تكون لجنتها وقعت اتفاقا مع المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، لكنها أقرت بأنها بحثت في وقت من الأوقات مساعدة المحكمة.
 
وقالت وكالة رويترز إن جوزيف أجوتان وهو موظف في لجنة الإنقاذ الدولية في السودان أصبح في وقت لاحق رئيس عمليات اللجنة في تشاد، أرسل مذكرة داخلية إلى رؤسائه في يوليو/تموز عام 2005 يعرض الخطوط العامة للتعاون مع المحكمة.
 
وذكرت وينكلر "أن الإدارة العليا للجنة الإنقاذ الدولية راجعت مسودة الوثيقة ورفضتها كسياسة للجنة والسياسة التي اعتمدت في وقت لاحق توجه موظفي اللجنة بشكل محدد إلى عدم الاتصال بأي شكل مع المحكمة الجنائية الدولية وعدم مساعدة تحقيقات المحكمة".
 
وأضافت أن "السودان حصل على المذكرة واستخدم مقتطفات منها على نحو غير صحيح كأساس لاتهام لجنة الإنقاذ الدولية بتقديم معلومات إلى المحكمة الجنائية الدولية وهذا الزعم زائف ولا أساس له".
وكان مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم وصف لجنة الإنقاذ الدولية بأنها من بين أكبر المتعاونين مع المحكمة الجنائية الدولية.
 
وقال إنها لم تساعد المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو فحسب بل وقعت مذكرة تفاهم مع المحكمة لتعزيز تعاونها.
المصدر : الجزيرة + وكالات