حماس تريد برنامج حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاق مكة (الجزيرة-أرشيف)

يسود التفاؤل الحذر جلسات حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة والتي اتفقت أمس الأحد على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول العام المقبل، وأعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أن الحوار يشهد تقدما، في وقت حذرت فيه الرئاسة الفلسطينية من ضياع فرصة تحقيق مصالحة وطنية.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس وعضو وفدها فوزي برهوم أن الحوار أسفر عن تقدم نسبى في كثير من القضايا، وتحققت إنجازات في قضايا مهمة، معربا عن أمله بالتوصل لاتفاق في وقت قريب.
  
وفيما يتعلق بالخلافات التي لا تزال قائمة بشأن برنامج الحكومة قال "طرحنا أن يكون برنامج الحكومة هو نفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها عقب اتفاق مكة، وهذا البرنامج يؤكد ضرورة احترام الحكومة لالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني".
 
وأضاف "لكن حركة فتح تريد أن يشمل برنامج الحكومة فقرة تؤكد على الالتزام الكامل باتفاقات المنظمة، مما يجرنا لإشكالية الاعتراف بإسرائيل وهذا ما نرفضه".
     
الاعتراف الدولي
وتابع "إذا توافقنا على تشكيل حكومة جديدة وتوافقنا على برنامجها وعلى الوزراء ووقفنا جميعا خلف هذه الحكومة فنحن سنجبر المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة وإسرائيل على التعامل مع هذه الحكومة.
 
وبشأن موضوع الانتخابات، قال برهوم إن هناك إنجازا قد تحقق فيما يتعلق باللجنة المركزية للانتخابات.  
 
وأكد إحراز تقدم على صعيد ملف منظمة التحرير الفلسطينية، وأوضح أن ما تبقى منه يتركز في تشكيل مرجعية فلسطينية وطنية عليا إلى حين إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد.
 
مضيفاً رغم أن حركة فتح لديها توجس من أي طرح يمس بإطار المنظمة إلا أن حماس والفصائل الفلسطينية أكدت على أن هذا الطرح ليس بديلا عن المنظمة أو المساس بمؤسساتها، إنما هو عبارة عن مرجعية مؤقتة لأهمية وجودها في المرحلة الانتقالية لحين تشكيل مجلس وطني جديد.
 
فوزي برهوم (الجزيرة)
المصالحة والأمن
وبخصوص لجنة المصالحة أكد برهوم أن الاتفاق بشأنها أنجز بشكل كامل دون أي مشكلة بما يرسخ مبدأ العدالة والمسامحة والمصالحة ورد المظالم إلى أصحابها، وتحريم الاقتتال والدم الفلسطيني.
 
وحول لجنة الأمن قال برهوم هناك تقدم نسبي وإنجازات واضحة بشأنها على أن تتم إعادة هيكلتها من جديد، بحيث تخدم المواطن الفلسطيني وتطبق القانون بطريقة مهنية دون أي استقطاب فصائلي أو إقليمي أو دولي، ويحرم عليها أي نوع من التنسيق الأمني مع الاحتلال وتجريم ذلك.

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش فأشاد بما تم إنجازه بشأن لجنة الانتخابات وقال "نحن راضون عن هذا الإنجاز" مشيرا إلى قرب إنجاز القضايا المتعلقة بقانون الانتخابات وإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بشأنها.   
 
وقال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن الفصائل اتفقت على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول 25 يناير/كانون الثاني 2010.
 
ونبه وليد العوض من حزب الشعب إلى أن لجنة الحكومة لا تزال تراوح مكانها، مضيفا أن هناك خلافات أيضا حول القانون الانتخابي وموعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.
   
وأكد العوض وأبو يوسف أن الفصائل لم تتفق بعد على قانون انتخابي وما إذا كان سيستند إلى التمثيل النسبي أو الدوائر الانتخابية.

تحذير
وفي رام الله حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة مساء الأحد من ضياع  فرصة تحقيق مصالحة وطنية فلسطينية في حوار القاهرة. 
 
وقال أبو ردينة "الموقف الوطني الفلسطيني يتطلب منا الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل من أجل الصمود أمام هذه المخاطر والمتغيرات القادمة سواء في الولايات المتحدة أو في إسرائيل وانعكاساتها على عملية السلام وعلى المنطقة بأسرها".

المصدر : الجزيرة + وكالات