الجلسة الثالثة شهدت نقاشا مستفيضا بشأن تغطية الأحداث بالمنطقة (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط-الدوحة
 
انتقد إعلاميون أجانب تغطية كبرى وسائل الإعلام الغربية لمجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في الجلسة الثالثة من المنتدى الذي انطلقت فعاليته صباح اليوم وتتواصل صباح الاثنين.
 
ولاحظ الصحفي الأميركي الشهير سيمرو هيرش أن تغطية كبرى وسائل الإعلام الأميركية وخاصة منها الصحف لما يجري في مختلف أنحاء العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط بدأت تتراجع لاعتبارات اقتصادية صرفة، لأنه لم يعد بمقدور تلك المؤسسات تحمل تكاليف إيفاد طواقم إعلامية إلى الخارج.
 
وخلص هيرش المعروف بتحقيقاته المثيرة حول حرب فيتنام وبكشف فضحية سجن أبو غريب في العراق إلى أنه في الوقت الذي أصبحت فيه الحاجة ملحة إلى تغطية أفضل للأزمات المتزايدة التي يعرفها العالم بدأت وسائل الإعلام تتأثر بدورها بالأزمة الاقتصادية العالمية وتعيد النظر في ميزانياتها.
 
من جانبه يرى محرر صحيفة الغارديان البريطانية سوماس ميلن أن وسائل الإعلام الغربية تعكس مصالح الدول الغربية وتتعرض لضغوط لوبيات كثيرة تؤثر في سياساتها التحريرية، وخاصة فيما يتعلق بتغطية شؤون الشرق الأوسط.
 
وأورد ملين نموذج تغطية الإعلام الغربي لما يجري في مصر وقال إنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب بالنظر إلى حجم ما يجري هناك، وعزا ذلك إلى وجود مصالح غربية وخاصة أميركية في مصر بالنظر إلى موقعها في العالم العربي ودورها في الصراع العربي الإسرائيلي.

قضايا معينة
ولاحظ ميلن أن تغطية الصحافة الغربية للأوضاع في الشرق الأوسط على مدى الأعوام الثمانية الماضية تمت أساسا عبر التركيز على الحرب على ما يسمى بالإرهاب وعلى المواجهة بين الشرق والغرب وذلك من بواسطة معايير مهنية غير ثابتة.
 
المنتدى انطلق الأحد بعنوان الشرق الأوسط بين الإعلام والسلطة (الجزيرة نت)
وللتدليل على تهافت الإعلان الغربي في التعاطي مع شؤون الشرق الأوسط تحدث مدير قناة الجزيرة الإنجليزية توني بورمان عن إحباط لدى الرأي العام العالمي إزاء تغطية وسائل الإعلام الغربية الكبرى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
 
وذهب بورمان إلى حد وصف تلك الحالة بالصدمة بعد غيبوبة دامت ثماني سنوات. وفي مقابل ذلك الاستياء لقيت تغطية شبكة الجزيرة بمختلف مكوناتها للحرب على غزة استجابة واسعة في مختلف أنحاء العالم.
 
 كما أقر كل من ميلن وهيرش بأنه بخلاف باقي كبرى وسائل الإعلام الدولية التي غابت عن ساحة المواجهة في قطاع غزة نجحت الجزيرة في تغطية العدوان الإسرائيلي على المنطقة والذي تواصل طيلة 22 يوما وخلف أكثر من 1400 شهيد.
 
قصور للإعلام العربي
ولم تسلم بعض وسائل الإعلام العربية من الانتقاد بشأن تغطيتها للأحداث في المنطقة حيث حمل المفكر الإسلامي فهمي هويدي على وسائل الإعلام الرسمية المصرية خاصة فيما يتعلق بتغطيتها للحرب الإسرائيلية على القطاع.
 
ويعزو هويدي ذلك إلى كون الساحة العربية تشهد ضغوطا كبيرة من طرف الأوساط السياسية على المؤسسات الإعلامية التقليدية، بينما لا تزال وسائل الإعلام الجديدة المرتبطة بالإنترنت خارج سيطرة الحكومات.
 
يشار إلى أن منتدى الجزيرة اختار في دورته الرابعة مناقشة موضوع الشرق الأوسط بين الإعلام والسلطة بمشاركة أكاديميين وخبراء وباحثين وإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

المصدر : الجزيرة