عزام الأحمد (يسار) أكد أن حوار القاهرة ما زال يراوح مكانه (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء الواردة من العاصمة المصرية القاهرة بشأن تمكن الفصائل الفلسطينية من التغلب على خلافاتها. وبينما قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن القضايا الجوهرية جميعها لا تزال محل خلاف، ذكرت مصادر فلسطينية أخرى أن لجان الحوار "قطعت شوطاً كبيراً على طريق إنجاز مهامها".

 

وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي وأحد ممثليها في الحوار عزام الأحمد إن المحادثات لا تزال تراوح مكانها وإن خلافات بين حركته وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعيق التقدم بشأن التوافق على القضايا العالقة، لا سيما برنامج الحكومة الفلسطينية ومدى التزامها بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأضاف الأحمد أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية السابقة الذي تصر عليه حماس لم يفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، ولم يحمل المجتمع الدولي على تعامل مع الحكومة، على حد قوله.

 

من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أن حركته ليست الفصيل الوحيد الذي يرفض التزامات منظمة التحرير. وقال برهوم إن فتح سبق وأن وافقت على برنامج حكومة الوحدة الوطنية في اتفاق مكة، ودعا إلى اعتبار الاتفاق أرضية للنقاش حول برنامج الحكومة.

 

وكان عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عوني أبو غوش قد أعلن قبل ذلك أن لجنة الحوار الفلسطيني في القاهرة الخاصة ببحث تشكيل حكومة توافق، علقت جلساتها إثر خلاف حول برنامج الحكومة وتشكيلتها.

وقال أبو غوش في بيان صحفي إن التعليق جاء إثر اقتراح تقدمت به حركة حماس، ملوحة بأن ذلك أكثر ما يمكن أن تتقدم به، مشيرا
 بهذا الصدد إلى أن اجتماعا خاصا عقد في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بين فتح وحماس لتذليل العقبات بشأن الاتفاق على برنامج الحكومة وتشكيلتها.

 

ساعات حاسمة

"
عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أكد أن عقبات ظهرت أثناء اجتماعات اللجان، دفعت مصر لتمديد الحوار حتى  السبت القادم
"
وأكد أن الساعات القادمة ستكون حاسمة بشأن موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس توافق وطني، موضحا أن اللجنة العليا لمتابعة عمل اللجان تبذل جهودا حثيثة من أجل ردم الهوة والتقريب بين وجهات النظر.

 

 بدوره أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن عقبات ظهرت أثناء اجتماعات اللجان، دفعت مصر للتمديد الحوار حتى يوم السبت القادم.

 

وأوضح أن لجنة التوجيه العليا عقدت اجتماعا لتذليل هذه العقبات، خصوصا

تلك التي تواجه عمل لجنتي الحكومة والانتخابات ، مشيرا إلى وجود ضغط

مصري في اتجاه الخروج باتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني.

 

وأضاف مزهر أن موضوع الحكومة يواجه صعوبات جدية تعترض تشكيلها، موضحا أن الخلاف يدور حول شكلها وبرنامجها، بالإضافة إلى أن حماس تربط الاتفاق حول منظمة التحرير بالنجاح في التوصل لاتفاق حول تشكيل الحكومة.

 

 وفيما يتعلق بلجنة الانتخابات، أكد مزهر أن حماس تعترض على إقرار قانون التمثيل النسبي الكامل وكذلك موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

وأضاف أن المصريين يجرون ترتيبات لإقامة مهرجان احتفالي في الثلاثين من مارس/آذار الجاري للتوقيع على الاتفاق بين الفصائل بحضور الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية وممثلي الدول العربية. 

 

حسم نقاط

وكان مراسل الجزيرة بالقاهرة قد أفاد في وقت سابق أن لجان الحوار تمكنت من حسم نقاط مهمة فيما يتعلق بدمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في هيكلية منظمة التحرير وإجراء انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني.

 

وأضاف المراسل أن السلطة الفلسطينية وافقت كذلك على الإفراج فورا عن 45 معتقلا من حركة حماس بالضفة الغربية.

 

وعلمت الجزيرة من مصادر عربية في القاهرة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحفظ على أسماء محددة من المعتقلين في الضفة ويرفض الإفراج عنهم على أساس أنهم معتقلون أمنيون وليسوا سياسيين.

 

وقد توصلت لجنة الأمن في اليوم الثالث للحوار إلى الاتفاق على أن يكون عدد الأجهزة الأمنية الفلسطينية ثلاثة فقط هي الأمن الداخلي والأمن الخارجي والأمن الوطني.

تجميد مساعدات
من جهة أخرى قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة يمكن أن تجمد مساعدات للسلطة الفلسطينية إذا شكل الرئيس عباس وحركة حماس حكومة وحدة لا تلبي الشروط الأميركية.

 

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين -لم تذكر أسماءهم- قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ستراجع علاقاتها مع السلطة, قائلين إن حجم المساعدات التي ستحصل عليها من واشنطن وكيفية تقديمها سيعتمد على تشكيل وسياسات الحكومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات