مناطق دارفور شاسعة وتصعب السيطرة الأمنية عليها في ظل الأوضاع الحالية (الفرنسية)


نقلت وكالة رويترز عن مصادر سودانية أن خاطفي الرهائن الغربيين الموظفين في الفرع البلجيكي لمنظمة أطباء بلا حدود قد طالبوا بفدية وأن المفاوضات معهم متواصلة.
 
وكانت المنظمة قد قالت إنها ستسحب جميع موظفيها من إقليم دارفور بغرب السودان إلى العاصمة الخرطوم بسبب اختطاف ستة من موظّفيها في الإقليم قرب الحدود مع تشاد أمس.
 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية السودانية علي صادق أن المختطَفين هم إيطالي وفرنسي وكندي، إضافة لثلاثة سودانيين أُطلق سراحهم في وقت لاحق.

وأكد نائب رئيس منظمة أطباء بلا حدود هاني خليفة للجزيرة أن الهيئة تسعى للحصول على معلومات إضافية لبحث كيفية الإفراج عن المختطفين. وقال إنه رغم غياب معلومات كافية عن الجهة المختطفة فإن المنظمة تواصل اتصالاتها بجهات مختلفة لإطلاق سراح موظفيها.
 
وأشار مراسل الجزيرة بالخرطوم إلى أن الحكومة أكدت أن المختطفين في حالة جيدة وأنها تجري اتصالات مع الخاطفين لاحتواء الحادث مضيفا أن هناك تفاؤلا بإمكانية إطلاق سراحهم خلال الساعات المقبلة.
 
دوافع مالية
وقال المصدر إن المعلومات الأولية تؤكد أن دوافع المختطفين مالية في المقام الأول ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن ذلك.
 
يذكر أنّ منظمة أطباء بلا حدود واحدة من 13 منظمة إغاثة أمرتها الحكومة السودانية بالخروج من الإقليم عقب صدور مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس عمر البشير.
 
ويشمل قرار الطرد فرعي المنظمة الهولندي والفرنسي، أما فروعها السويسرية والإسبانية والبلجيكية فقد ظلت تعمل في دارفور.
 
وقد اتهمت حركة تحرير السودان -قيادة الوحدة، الحكومة ومليشياتها في دارفور باستهداف المنظمات والقوات الدولية في الإقليم تمهيدا لطردها والترتيب لإحداث فراغ سياسي وأمني في المنطقة.
 
انتقادات دولية
وأثار قرار الخرطوم بطرد منظمات الإغاثة انتقادات من طرف الرئيس الأميركي باراك أوباما والأمم المتحدة اللذين اعتبروا خطوة الحكومة السودانية عملا غير مقبول وهو ما رفضته الخرطوم واصفة قرارها بأنه إجراء سيادي.
 
وفي المقابل نفى وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية أحمد هارون أمس بشكل قاطع في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إغلاق السلطات لمقرات منظمات سودانية ناشطة في العمل الإنساني في دارفور.
 
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن النزاع في دارفور أدى إلى مقتل 300 ألف شخص منذ عام 2003 وهو الأمر الذي تنفيه الخرطوم التي تقول إن عدد القتلى لا يتعدى تسعة آلاف.
 
لا لتسليم المواطنين
من جهة أخرى أكد البرلمان السوداني خلال جلسة طارئة عقدها اليوم رفضه القاطع تسليم أي سوداني إلى المحكمة الجنائية الدولية وشدد بالإجماع على ضرورة معاقبة أي شخص يثبت ارتكابه لجرائم في دارفور أمام محاكم سودانية.
 
وبالتزامن مع ذلك أعلن سلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب أنه لن ينفذ أمر اعتقال الرئيس البشير الصادر من المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات