الحبوبي حقق انتصارا كبيراً في كربلاء معقل الأحزاب الإسلامية الشيعية (الفرنسية-أرشيف)

خرج مئات العراقيين إلى شوارع مدينة كربلاء مطالبين بجعل المرشح المستقل يوسف مجيد الحبوبي محافظا للمدينة، خلافا لإرادة الاحزاب السياسية التي تريد تقاسم المناصب في المحافظة فيما بينها.
 
وكان الحبوبي قد خاض انتخابات مجالس المحافظات التي جرت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي بقائمة لوحده، ونافس بشكل مستقل أقوى الأحزاب المهيمنة على السلطة في العراق من غير أن يقوم بأي دعاية انتخابية، ومع ذلك حقق فوزا كاسحا وجاء في المرتبة الأولى حسب النتائج الرسمية على حساب جميع اللوائح المدعومة من طرف الأحزاب الكبيرة بفارق كبير، بما في ذلك حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تعد كربلاء معقله الرئيسي.
 
وحصد الحبوبي (51 عاماً) لوحده 15% تقريباً من الأصوات، إلا أنه مُنح مقعداً واحداً في مجلس المحافظة لأنه اشترك في الانتخابات بقائمة لوحده كشخصية مستقلة ودون تحالفات سياسية.
 
ورفع أنصار الحبوبي الأعلام العراقية وصوره هاتفين برفض هيمنة الأحزاب ومطالبين "بحقوق الناخبين".
 
وكان "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه المالكي و"أمل الرافدين" قد فازا بأكثر من 8% لكل منهما، ومُنحا مجتمعَين 18 من مقاعد مجلس محافظة كربلاء الـ27، وعقد الحزبان اتفاقا لمنح منصب المحافظ لائتلاف دولة القانون ومنصب رئيس مجلس المحافظة لأمل الرافدين، واستبعاد الحبوبي من أي منصب.
 
وكان الحبوبي قد شغل منصب نائب محافظ كربلاء خلال عهد الرئيس الراحل صدام حسين ويتمتع بشعبية كبيرة بين مواطني المحافظة الذين يعتبرون أن له دوراً بارزاً في إعادة بناء المدينة عقب أحداث عام 1991 وفي إعادة الخدمات إليها بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.
 
وقال المواطن عبد الخالق مختار "لقد اكتفينا، نريد الحبوبي لأننا عرفناه لسنوات طويلة.. نريد رجلاً بمثل استقامته وشرفه وأخلاقه".
 
من جهة أخرى يؤخذ على الحبوبي أنه كان عضواً في حزب البعث العراقي السابق، لكنه يؤكد أنه لم يكن عضواً فعالاً ويقول إن "من يتهمني بأنني بعثي يريد خلق فجوة بيني وبين أبناء كربلاء، والكل يعرف أن كل من عمل إبان الحكم السابق متهم بأنه بعثي".
 
يذكر أنه ليس لمجالس المحافظات تأثير مباشر على الشؤون الوطنية، لكنها تحمل صلاحيات واسعة حول المسائل الإقليمية مثل الصفقات التجارية والأمن المحلي.

المصدر : أسوشيتد برس