مسعود البارزاني قال إن الأكراد سيتمسكون بالدستور ما داموا يلعبون دورا في إطار العراق (رويترز-أرشيف)
 
قال رئيس حكومة كردستان مسعود البارزاني إن تقرير المصير سيبقى حقا للأكراد ولن يمارس بالعنف والحرب، وأكد تمسكهم بالدستور ما داموا يلعبون دورا في إطار العراق.
 
وقال مخاطبا مركز علاقات دولية في لندن "أعتقد أننا أمة ولدينا الحق في تقرير المصير"، واعتبر ذلك "تطلع كل الأكراد وحقا طبيعيا".
 
وأضاف أن هذا الخيار "سيتحقق في ظروف يحكمها حوار وتفاهم حقيقي"، وأبدى تفاؤله بشراكة الأكراد مع الحكومة المركزية في بغداد، لكنه تحدث عن خلافات حقيقية معها، بينها مسائل الثروات والسياسة الخارجية وتشكيلة حكومة الائتلاف وما يعرف بالمادة 140 التي تخص مستقبل كركوك الغنية بالنفط، التي تأجل استفتاء بشأن مصيرها مرات.

ويضم إقليم كردستان العراق ثلاث محافظات، ويتمتع بحكم ذاتي موسع وله علمه ومطار دولي، ويحاول قادته ضم مدن عراقية رئيسية إلى الإقليم كالموصل وكركوك.

قوات مؤهلة
من جهته أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن قوات بلاده مؤهلة للسيطرة على الوضع الأمني عندما تنسحب القوات الأميركية، رغم عودة التفجيرات الأسبوع الجاري.
نوري المالكي: القاعدة والمتطرفون والإرهابيون فقدوا القدرة على مواجهة وتحدي قوات الأمن (الفرنسية)
وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الأسترالي كيفين رود في كانبيرا إن قدرات القوات القتالية أو الاستخبارية تتحسن باطراد والحكومة تبذل قصارى جهودها لضمان الأمن، وشدد على أن "القاعدة والمتطرفين والإرهابيين في العراق فقدوا قدراتهم على مواجهة وتحدي قوات الأمن"، رغم تفجيرات أوقعت هذا الأسبوع عشرات من القتلى، آخرهم جنديان عراقيان قضيا اليوم بانفجار عبوة في قضاء البعاج غربي الموصل، حسب الشرطة العراقية.
 
وتتناقض هذه التأكيدات مع تصريحات لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عبر فيها عن قلقه من أن القوات العراقية ربما لا تكون جاهزة بحلول مواعيد الانسحاب.
 
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي أن بلاده ستسحب جميع قواتها المقاتلة بحلول نهاية أغسطس/آب 2010 وتترك خمسين ألف جندي لتدريب قوات الأمن العراقية حتى نهاية 2011.
 
أكثر احتياطا
وأقر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ضمنيا بفشل بلاده في العراق قائلا إنها ستكون أشد احتياطا مستقبلا في شن هجمات استباقية بعد فشلها الاستخباري في هذا البلد.

وقال لبي بي أس التلفزيونية، إن الدروس التي تعلمتها من الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل وأمور أخرى حدثت ستجعل أي رئيس يتصرف بحذر بالغ قبل إطلاق أي نوع من النزاعات أو الاعتماد على المعلومات الاستخبارية، وتحدث عن معايير صارمة تنبغي تلبيتها قبل التفكير في شن أي هجوم استباقي، أولها "هل ستتعرض الولايات المتحدة لهجوم؟ ومن ثم جودة المعلومات الاستخبارية المقدمة".

وبررت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش غزو العراق عام 2003 بامتلاك هذا البلد أسلحة دمار شاملٍ لم يعثر عليها في نهاية الأمر.
 
وفي القاهرة أعلنت الجامعة العربية أن أمينها العام عمرو موسى سيزور بغداد الأيام القادمة على رأس وفد رفيع.

المصدر : وكالات