السلطات الليبية أطلقت 136 من الجماعة الإسلامية على دفعات (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية النقاب عن وجود تقدم جوهري في الحوار مع عناصر الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة, مؤكدة قرب إصدار قرار بإطلاق سراح من تبقى منهم في السجون.
 
وجددت المؤسسة التي يرأسها سيف الإسلام القذافي في بيان "إيمانها بالحوار طريقا وحيدا لمكافحة العنف".
 
وأضاف البيان "تجدد جمعية حقوق الإنسان التابعة للمؤسسة إيمانها العميق بجدوى الحوار والمحاجّة وصولا للقناعة المشتركة باستحالة بناء التنمية وتحقيق الازدهار في غياب ضمان السلم الأهلي".
 
وأشار إلى أن القاعدة الأساسية التي تأسس عليها الحوار هي الإيمان بالهوية الإسلامية للشعب الليبي، واعتبار أن الشعب "بأكمله يعتمد الشريعة منهجا في ليبيا التي تعد من  أكثر الدول التزاما بالدين الإسلامي الحنيف سلوكا وممارسة، ولا ينكرها إلا جاحد أو جاهل أو مغرر به".
 
وأضاف "أن ظاهرة العنف تحت ذريعة تطبيق الشريعة مسألة يعوزها المنطق فضلا عن كونها مرفوضة بالإجماع ولأجل الوصول إلى مرحلة الاقتناع بذلك, كان لا بد من الحوار واستعراض مجمل الأمور بالنقاش الجاد والمستفيض لكشف فساد التطرف والعنف ووقف نزيف الضحايا الأبرياء".
 
كما أشاد البيان بنتائج مراجعات عناصر الجماعة الإسلامية باعتبارها دعامة أساسية للحوار. وأعلنت المؤسسة أن السلطات أفرجت عن 136 عنصرا من أعضاء الجماعة الإسلامية, وأن العمل جار للإفراج عن دفعة أخرى ممن تبقى منهم بالسجون ويصل عددهم 170 عنصرا.
 
صدق وجدية
وفي تعليقه على البيان قال الدكتور علي الصلابي -أحد المساهمين في الحوار مع الجماعة- إن سيف الإسلام "دعم الحوار بلا تردد وإنه كان يتدخل شخصيا لإزالة أي عوائق في الطريق وكان حريصا على الخروج بنتائج إيجابية لهذا الملف".
 
وأضاف الصلابي في اتصال مع الجزيرة نت أن قيادة الجماعة الإسلامية كانت أيضا "صادقة خلال عشرات الجلسات من الحوار, وأنهم كانوا جادين في مواجهة الأفكار".
 
وأوضح أن من أسباب نجاح الحوار, اقتناع الأجهزة الأمنية بأن الأفكار تحتاج إلى حوار ونقاش, لا أن تغلق الأبواب في وجهها.
 
وأشار إلى أن المعتقلين أطلقوا على دفعات وأن ما وصفه بالتحدي الأكبر هو الإفراج عن مجموعة من الشباب الذين تراجعوا عن أفكارهم من تلقاء أنفسهم داخل السجن.

يشار إلى أن الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة أعلنت عن نفسها عام 1995 وتعهدت بالإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2007 قال أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة إن الجماعة انضمت إلى تنظيمه.

المصدر : الجزيرة,قدس برس