وديع أبو نصار قال إن الفاتيكان يرى في الزيارة رسالة سلام وتفاهم و"فاتحة خير" (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
كشف المنسق الإعلامي لزيارة البابا بنديكت السادس عشر لإسرائيل وللأراضي الفلسطينية وديع أبو نصار أن البابا سيزور في مايو/أيار المقبل القدس وبيت لحم ومخيم عايدة للاجئين والناصرة، وأن زيارته ستكون زيارة حج للديار المقدسة.
 
وأوضح أبو نصار للجزيرة نت اليوم أن زيارة البابا تأتي للصلاة وتلبية لدعوات وجهها له كل من ملك الأردن ورئيسيْ إسرائيل والسلطة الفلسطينية إضافة للكنائس المحلية.
 
وردا على سؤال حول دعوات صادرة عن جهات فلسطينية -بينهم مسيحيون-للبابا بإلغاء زيارته أو إرجائها على خلفية العدوان على غزة والإساءات الإسرائيلية المتكررة للنبييْن عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، قال أبو نصار إن الفاتيكان ناقش الموضوع وأولاه تفكيرا مليا وقرر القيام بالزيارة.
 
وديع أبو نصار قال إن زيارة مخيم اللاجئين تحمل تأييداً ضمنياً للحق الفلسطيني (الجزيرة نت)
وأوضح أن الفاتيكان يرى في الزيارة رسالة سلام وتفاهم و"فاتحة خير"، وقال إن البابا سيلتقي كافة الأطراف وسيزور القدس وبيت لحم وسيحل ضيفا على مخيم عايدة للاجئين.
 
وأضاف أبو نصار "إن زيارة مخيم للاجئين في منطقة بيت لحم بذاتها تستبطن رسالة تأييد للحق الفلسطيني، لا سيما أنه أصر على لقاء وفد من مسيحيي قطاع غزة وعدت إسرائيل بالسماح له بالقدوم لبيت لحم، كما يتدارس الفاتيكان إمكانية زيارة مستشفى فلسطيني".
 
لقاء المفتي
وكان ممثلو الفاتيكان ورؤساء الكنائس في إسرائيل والأراضي الفلسطينية كشفوا في مؤتمر صحفي عقد في القدس المحتلة أمس برنامج زيارة بابا الفاتيكان للبلاد في الحادي عشر من مايو/أيار.

وسيستهل البابا زيارته للمنطقة بعمان في الثامن من مايو/أيار، ثم يصل بعدها للقدس في الحادي عشر لمدة يومين، وستكون بيت لحم محطته الثالثة في الثالث عشر، وغداة ذلك سيزور مدينة الناصرة داخل أراضي 48، ليغادر البلاد في اليوم التالي بعدما يلتقي القيادات الدينية والسياسية في المناطق التي تشملها الزيارة.
 
وخلال المؤتمر الصحفي أوضح السفير البابوي لدى إسرائيل المطران أنطونيو فرانكو أن البابا سيزور الحرم القدسي الشريف وقبة الصخرة ويلتقي مفتي القدس الشيخ محمد حسين كما سيلتقي كبار الحاخامات في إسرائيل.

كما أكد المطران أن الزيارة "دينية" وليست سياسية تشمل حجيجاً إلى المعالم الدينية المسيحية في البلاد وتنطوي على أهمية للكنيسة المسيحية في البلاد.
 
رامز جرايسي: إسرائيل حاولت نقل الحفل من الناصرة إلى حيفا بذرائع واهية (الجزيرة نت)
الناصرة

ومن جهة أخرى أكد رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي للجزيرة نت أن حكومة إسرائيل سعت بشكل غير رسمي جاهدة للحيلولة دون زيارة البابا لمدينة الناصرة، وحاولت نقلها لمدينة حيفا بدوافع سياسية وبذرائع واهية كالاعتبارات الأمنية.

ولفت جرايسي إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية حاولت نقل حفل استقبال البابا من الناصرة لكونها مدينة عربية، رغم أنها تحتضن كنيسة البشارة وهي من أهم أبرز المعالم الدينية التاريخية المسيحية، مؤكداً أنهم رفضوا نقل الحفل وباشروا وضع كافة تحضيرات الاستقبال "في مكان يتسع لعشرات الآلاف من المواطنين".
 
"الكارثة والبطولة"
وفي إطار آخر نقلت القناة الإسرائيلية العاشرة اليوم عن جهات سياسية قولها إن إسرائيل ترى في استنكاف قداسة البابا عن زيارة متحف "الكارثة والبطولة" الخاص بضحايا النازية، إهانة لها.

إلا أن أبو نصار أكد أن البابا سيزور المكان لكنه سيمتنع عن دخول الجناح المثبتة فيه صورة البابا بيوس الثاني عشر، الذي تتهمه إسرائيل بالتواطؤ مع النازية.
 
وقال إن "موقف الكنيسة واضح، فهي تحترم ضحايا النازية لكن من غير المعقول زيارة مكان رسمي يتهم بابا سابق بمساندة النازية، وليس سرا أن هناك خلافا بين الطرفين حول هذه القضية".   

المصدر : الجزيرة