القذافي دعا جميع الأطراف للمشاركة بانتخابات ترفضها المعارضة (الفرنسية)

انسحب قادة الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب في موريتانيا من قصر المؤتمرات في نواكشوط احتجاجا على تصريحات للزعيم الليبي معمر القذافي اعتبرها مناهضو الانقلاب انحيازا للعسكر.

وألقى القذافي خطابا أمام حشد حضره ممثلون عن مختلف الأطراف السياسية الموريتانية حيث كان متوقعا أن يتم الأربعاء التوقيع على اتفاق إطار لحل الأزمة الموريتانية.

غير أن القذافي أعلن في خطابه أنه يتعين على جميع الأطراف أن تتعامل مع مرحلة ما بعد السادس يونيو/حزيران المقبل، وهو التاريخ الذي حدده المجلس العسكري الحاكم لتنظيم انتخابات رئاسية.

قادة الجبهة المناوئة للانقلاب انسحبوا من القاعة احتجاجا على خطاب القذافي (الجزيرة)
وترفض الجبهة المناوئة للانقلاب إجراء الانتخابات، وتصر على عودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لمزاولة مهامه، وهو ما قال الزعيم الليبي إنه غير ممكن.

مقاطعة
وقاطع ولد الشيخ عبد الله أنشطة القذافي في نواكشوط بعد أن اجتمعا في سرت بليبيا السبت الماضي، وقيل إن الرئيس المخلوع "فهم حينذاك انحياز الزعيم الليبي للطرف الآخر" كما تقول مصادر المعارضة.

كما كان القذافي قد ألقى باللوم في تصريحات سابقة على "أطراف أجنبية" في محاولة إشعال الأزمة الداخلية بموريتانيا، الأمر الذي دفع بمؤيدي الرئيس المخلوع للتعبير عن مخاوفهم من أن تضفي الوساطة الليبية نوعا من الشرعية على المجلس العسكري.

ويواصل القذافي زيارته لموريتانيا بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي، وعقد مساء الثلاثاء لقاء مع الجنرال
محمد ولد عبد العزيز تركز على سبل الخروج من الأزمة، كما التقى بعض مستشاريه بمختلف القوى المشكلة للجبهة المناهضة لانقلاب أغسطس/آب الماضي.

وقال المبعوث الليبي الخاص لموريتانيا رافع يوسف المدني الثلاثاء إنه سلم كافة الأطراف السياسية مسودة من "مقترحات الخروج من الأزمة السياسية".

مجموعة الاتصال الدولية خولت القذافي حل الأزمة الموريتانية (الجزيرة نت-أرشيف)

تعزيز الثقة
وأوضح المدني أن إجراءات تعزيز الثقة بين الأطراف تشمل إطلاق سراح السجناء المحسوبين على الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية ووقف الحملات الإعلامية بين الطرفين. كما شدد على ضرورة توقيع اتفاق إطار يضع مصلحة موريتانيا فوق كل الاعتبارات, ورفض الجميع مبدأ التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية.

وكانت مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالأزمة الموريتانية -والمشكلة من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمة الفرانكفونية- قد عهدت بحل الأزمة الموريتانية في اجتماع لها في باريس في 20 فبراير/شباط الماضي إلى الزعيم الليبي بوصفه رئيسا للاتحاد الأفريقي، وأمهلت الأطراف السياسية شهرا لحل الأزمة، وإلا واجهت موريتانيا عقوبات.

يُشار إلى أن الاتحاد الأفريقي فرض أوائل فبراير/شباط الماضي عقوبات على موريتانيا, شملت قيودا على سفر بعض العسكريين والمدنيين الموالين للحكم العسكري.

المصدر : الجزيرة