مشاركون بحوار القاهرة يتحدثون عن أجواء إيجابية للمصالحة
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ

مشاركون بحوار القاهرة يتحدثون عن أجواء إيجابية للمصالحة

جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بدأت الثلاثاء (الجزيرة)

قالت مصادر فلسطينية إنه تم قطع شوط مهم في معالجة القضايا الخلافية المطروحة في حوار الفصائل الفلسطينية المجتمعة بالقاهرة، وإن عمل لجنة المصالحة يسير بشكل جيد وإيجابي.
 
يأتي ذلك بينما تواصل وفود الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء جلسات الحوار التي افتتحت أمس في القاهرة برعاية مصرية ومشاركة جامعة الدول العربية، ويتوقع أن تستمر على مدى عشرة أيام.
 
فقد كشف الدكتور ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في حوار القاهرة أن 60% من مجمل أعمال لجنة المصالحة تم إنجازه وسيتم إكمال باقي الملفات اليوم الأربعاء بحيث يتم الانتهاء الكامل منها.
 
ووعد الوادية الشارع الفلسطيني بنتائج إيجابية من عمل اللجان إذا استمر التوجه الحالي نحو المصالحة. وأضاف قائلا "لا نريد المبالغة والإفراط في نقل الأجواء الإيجابية لكننا نطمئن شعبنا المتعطش للوحدة والاتفاق أن غمامة الانقسام ستزول وستشرق شمس الوفاق والوحدة الفلسطينية حتى نحفظ دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والأسرى وننطلق في عملية الإعمار والبناء للدمار الذي خلفه العدوان الأخير على شعبنا في غزة".
 
واعتبر الوادية أن عمل لجنة المصالحة والذي يتعلق بمعالجة إفرازات ما خلفه الانقسام من أهم وأصعب الملفات، لكنه قال إن الإرادة الفلسطينية أثبتت قدرتها على إنجاز أي مشروع حال توفرت العزائم.
 
أجواء إيجابية
مصطفى البرغوثي (الجزيرة-أرشيف)
كما وصف الدكتور مصطفى البرغوثي رئيس وفد المبادرة الوطنية الفلسطينية أجواء الحوار بأنها إيجابية، وأن الروح البناءة تسود أعمال لجان الحوار الست، منوهاً أنه خلال اليوم الأول من الحوار تم قطع شوط مهم في معالجة القضايا الخلافية في الساحة الفلسطينية، مؤكدا أن هناك إجماعا من الجميع لإنهاء حالة الانقسام.
 
وأكد البرغوثي أن النقاش في لجنة الحكومة بلور توجها بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تركز على مهمات استعادة الوحدة الوطنية وإعادة إعمار غزة والإعداد الشامل لانتخابات رئاسية وتشريعية، مشيراً إلى أن هناك توجها بأن تجرى الانتخابات في موعد أقصاه 25 يناير/كانون الثاني عام 2010.
 
وأوضح أن نقاشات جادة جرت بخصوص تشكيل المجلس الوطني وانعقاده بما يضمن تفعيل مؤسسات المنظمة وانضمام جميع القوى إليها مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمبادرة الوطنية والجهاد.
 
وفيما يتعلق بلجنة الانتخابات أشار إلى أن اللجنة بذلت مجهودا كبيرا لمعالجة القضايا المختلفة بشأن إجراء الانتخابات ومراجعة قانون الانتخاب، موضحاً أن لجنة التسيير والتوجيه عقدت اجتماعا لها واتفقت على أن تكون عضويتها من الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم من 14 فصيلا إضافة إلى ثلاثة مستقلين.

في السياق ذاته أشار صلاح الخواجا ممثل المبادرة الوطنية في لجنة منظمة التحرير إلى أن ممثلي الأطراف طرحوا تصوراتهم بشأن كيفية تطوير المنظمة والوصول إلى آليات موحدة خلال الفترة الانتقالية.
 
وتعمل لجان الحوار الخمس (الحكومة والأمن ومنظمة التحرير والانتخابات والمصالحة الوطنية) من أجل التوصل إلى تفاهمات لإنهاء حالة الانقسام، وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
 
وكانت أعمال هذا الحوار قد بدأت أمس من خلال خمس لجان بعد جلسة افتتاح تميزت بدعوة مصرية للفصائل الفلسطينية إلى التوصل لحكومة توافق وطنية، والإسراع في تحقيق ذلك.
 
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان وقال فيها "أهم ما يجب أن ننجزه هو الحكومة التوافقية غير الفصائلية القادرة على الاتصال والتواصل مع كل العالم لخدمة قضايا رفع الحصار وإعادة الإعمار والتمهيد لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة".
 
ودعا المسؤول المصري اللجان الخمس إلى أن "تتصدى لكل الخلافات لتنهيها بالواقعية والروح الإيجابية والتنازلات المتبادلة بصرف النظر عن المصالح الفصائلية".
 
عمر سليمان يدعو الفصائل لتشكيل حكومة توافق وطنية (الجزيرة)
تحذير من الفشل
ووجه اللواء سليمان حديثه إلى الفصائل قائلا "لا أريد أن أذكركم بما قد يقود إليه الفشل" مشيرا إلى أنه سيكون للجامعة العربية دور أساسي فيما سيتم الاتفاق عليه بين الفصائل.

وفي كلمة له شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني, ووجه حديثه لقادة الفصائل قائلا "يجب أن تتوصلوا إلى توافق لأن حالة الانقسام تضر بالقضية الفلسطينية، فلا يمكن أن تكون مسألة الضرر غائبة عنكم".

كما حذر من انهيار فلسطيني قادم إذا استمر الوضع على ما هو عليه. ووصف الحوار الحالي بأنه المحاولة الأخيرة, مشيرا إلى أن الموقف العربي "لن يظل ساكتا ولا متسامحا مع الانقسام الفلسطيني".

من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط استمرار جهود القاهرة من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بغزة.

ولكن حركة حماس سارعت إلى القول إنها لن تقبل أي حكومة "تكنوقراط" لا شأن لها بالوضع السياسي.

وعقدت حركتا فتح وحماس الليلة الماضية اجتماعا ثنائيا في إطار البحث في تذليل العقبات أمام حوار لجان المصالحة الوطنية الجاري في العاصمة المصرية القاهرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات