مسح موسع لفلسطينيي 48 يظهر أزمة سكن حادة لهم
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ

مسح موسع لفلسطينيي 48 يظهر أزمة سكن حادة لهم

جانب من المؤتمر الصحفي الذي جرى خلاله عرض نتائج المسح (الجزيرة نت)

وديع عواودة-شفا عمرو

كشف مسح اجتماعي اقتصادي هو الأوسع حتى الآن بشأن فلسطينيي 48 عن وجود أزمة سكن حادة ناجمة عن استمرار سياسات تضييق الخناق على مسطحات البناء للمدن والقرى العربية، حيث أظهر وجود نقص بنحو عشرة آلاف منزل.
 
فتحت عنوان "الفلسطينيون في إسرائيل الواقع في أرقام" كشف المسح ملامح حياة فلسطينيي الداخل، وأظهر نتائج التمييز العنصري بين اليهود والعرب في إسرائيل.
 
وأظهر المسح أن فلسطينيي الداخل يعدون اليوم نحو 1.2 مليون نسمة ما يشكل 17% من مجمل السكان في إسرائيل ويكشف أنهم يشكلون مجتمعا فتيا جدا إذ ينتمي 40.3% منهم للفئة العمرية حتى جيل 14 عاما.
 
وتبلغ نسبة المشاركة في قوى العمل 43% بين السكان العرب مقارنة بـ58.5% بين اليهود فيما تشارك 18.9% فقط من النساء العربيات (15 عاما فما فوق) في قوى العمل مقابل 56% لدى اليهوديات وتبلغ نسبة البطالة العامة 10.1%.
 
ووفقا لنتائج المسح فإن متوسط الدخل الشهري غير الصافي للأسرة العربية يبلغ نحو 1500 دولار مقابل ثلاثة آلاف دولار لدى اليهود، وتمتلك 95% من الأسر العربية بيوتا خاصة تراوح مساحة 46% منها بين 120 و159 مترا مربعا، و95% منها مرتبط بشبكتي الماء والكهرباء.
 
الإنترنت والعربية
ويملك 60% من الأسر سيارة واحدة، و50% منها تملك حاسوبا و45.8% من هذه مرتبطة بشبكة الإنترنت المستخدم من قبل النساء أكثر من الرجال، ويفضل نحو 68% من بين مستخدمي الإنترنت اللغة العربية بينما تفضل البقية لغات أخرى.
 
وما زالت ظاهرة زواج الأقارب منتشرة لدى فلسطينيي الداخل حيث أن 18% من الأزواج مرتبطون بقرابة من الدرجة الأولى بحسب المسح.
 
وبلغت النسبة العامة لمعرفة القراءة والكتابة بين السكان العرب (15 عاما فما فوق) نحو 95%، في حين بلغ المعدل العام للالتحاق بالتعليم (خمس سنوات فما فوق) نحو 41.2%.
 
وبشأن التعليم العالي فقد بين المسح أن نسبة الحاصلين على شهادة البكالوريوس أو شهادات أعلى هي 7.5% ويدرس 88 % منهم في جامعات وكليات إسرائيلية.
 
القراءة
الباحث عيد روحانا (الجزيرة نت)
ويكشف المسح الذي عرضه الباحثان أحمد الشيخ وعيد روحانا عن أن 80% من الأفراد من عشر سنوات فما فوق أفادوا بأنهم لم يقرؤوا أي كتاب خلال الشهر الأخير للمسح (2007).
 
أما نسبة النساء اللواتي يقرأن المجلات فتبلغ 43% مقابل 22% لدى الرجال، و76% من العرب لم يرتادوا الحدائق العامة بينما يشاهد التلفزيون نحو 95%.
 
ويدلل المسح على ارتفاع حجم انتشار الأمراض المزمنة ويظهر أن 18.5% منهم مدخنون و4.3% منهم (عشر سنوات فما فوق) يدخنون النرجيلة أما من يمارس الرياضة البدنية فهم 23% فقط.
 
وتعاني 34% من الأسر العربية من الضجيج في محيطها السكني، وتعتبر حركة المرور هي المصدر الأساسي للضجيح (78%) تليها الأعراس والمناسبات الاجتماعية.
 
وأكد الباحث أحمد الشيخ أحد المشرفين على المسح أثناء عرض نتائجه في مؤتمر صحفي في مدينة شفا عمرو الثلاثاء أن المسح يضع بين يدي الباحثين والسياسيين والمتابعين قاعدة معلومات غنية عن واقع حياة فلسطينيي الداخل.
 
تحد كبير
"
المسح الميداني الذي شمل 3600 أسرة عربية وموله الاتحاد الأوروبي يجسد رؤية مركز الجليل للعرب في إسرائيل كأقلية وطن قومية لهم حقوق جماعية وخصائص تميزهم عن مجموعات سكانية أخرى

"
وأشار إلى أن المسح الميداني الذي شمل 3600 أسرة عربية وموله الاتحاد الأوروبي يجسد رؤية مركز الجليل للعرب في إسرائيل كأقلية وطن قومية لهم حقوق جماعية وخصائص تميزهم عن مجموعات سكانية أخرى.
 
وأوضح الشيخ للجزيرة نت أن المسح شمل قضايا ومواضيع لا تشملها مسوحات رسمية تجريها السلطات الإسرائيلية كالقرى غير المعترف بها في النقب والمهجرين في وطنهم.
 
واعتبرت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين الزعبي أن للمسح قيمة إضافية كونها وجه من وجوه الحكم الذاتي الثقافي علاوة على توفيرها قاعدة للمعلومات.
 
وقالت الزعبي للجزيرة نت إن معطيات المسح تطرح تحديا لجميع الأحزاب والمؤسسات الوطنية ومدعاة لإعادة بناء لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 بما يوفر نجاعتها وارتقاءها لمستوى التحديات، مشددة على ضرورة التنسيق والعمل الجماعي بين الفعاليات السياسية. 
 
ونقل أثناء المؤتمر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نتائج المسح مشابهة لواقع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967.
المصدر : الجزيرة