نتنياهو يتمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان (رويترز-أرشيف) 

سارعت سوريا إلى نفي صحة تصريحات النائب الدرزي في الكنيست الإسرائيلي أيوب كارا الحليف لرئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو حول لقائه بمسؤولين سوريين في واشنطن.
 
ونفى متحدث باسم السفارة السورية في واشنطن حدوث مثل هذا الاجتماع، وقال "هذا غير صحيح على الإطلاق، لم يعقد مثل هذا اللقاء، وموقف سوريا هو أننا لا نعقد أي لقاءات سرية مع مسؤولين إسرائيليين، وأننا لن نجتمع مع مسؤولين إسرائيليين إلى أن يحدث استئناف لمحادثات السلام".

زعم
وقال أيوب كارا إنه التقى أثناء زيارة لواشنطن قبل وقت قصير من الانتخابات التي جرت في إسرائيل في العاشر من فبراير/شباط مع مسؤولين من السفارة السورية.

وأضاف "في السابق كان السوريون يفرون من لقائي، لكن في هذه المرة جاؤوا مهرولين للحديث معي، وكان واضحا من مناقشاتنا أنهم مهتمون جدا بإيجاد وضع جديد في روابطنا وأعتقد أننا قد نكون في مستهل بداية جديدة".
 
ولم يذكر كارا أسماء محاوريه السوريين لكنه قال إنه أبلغهم أنه "بدون المرونة لا يمكن أن تكون هناك عملية دبلوماسية، قصدت تغييرا في موقفهم بأنهم لا يمكنهم أن يستمروا في دعم الإرهاب".

وأبلغ كارا القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي أن إسرائيل يمكن أن تشهد انفراجة في ظل الحكومة الجديدة بعد اجتماعه مع المسؤول الذي لم يذكر اسمه والذي وصفه بأنه "شخصية محورية للغاية في سوريا".
 
بين السرية والعلن
وقال كارا الذي يتطلع إلى تكليفه بحقيبة وزارية في الحكومة الإسرائيلية المقبلة "يريد السوريون لتلك الأمور أن تكون خفية في الوقت الحالي"، زاعما أن السوريين طلبوا عقد الاجتماع وأن نتنياهو أبلغ بنتائجه.
 
وأضاف عندما يأتي اليوم المناسب -وهو ليس ببعيد- ستسمعون أشياء جديدة  أشياء تثلج الصدور ستؤدي إلى توفر أجواء طيبة وعلى النقيض من كل التوقعات ستكون هناك مفاجأة إيجابية في كل شيء متعلق بعملية السلام.
 
وقالت القناة الأولى إن الهدف من الاجتماع هو إيجاد الثقة بين حكومة الليكود القادمة والسوريين وتغيير صورتها كحكومة يمينية متطرفة.
 
أما المتحدثة باسم نتنياهو دينا ليبستر فقالت إن رئيس الوزراء المكلف ليس لديه أي علم برواية كارا، مضيفة "لم نمرر أي رسالة إلى سوريا من خلال أيوب كارا، وكذلك فإن نتنياهو لا يعرف شيئا عن أي رسالة نقلها السوريون".
 
وأثناء توليه منصب رئيس الوزراء في الفترة من 1996 إلى 1999 أجرى نتنياهو اتصالات غير مباشرة مع سوريا، وقالت ليبستر "إن تلك الاتصالات قطعت في اللحظة التي تحولت فيها المحادثات إلى مرتفعات الجولان المحتلة"، وأضافت قائلة "نتنياهو قال مرارا وتكرارا إن الجولان ستبقى في أيدي  إسرائيل".

المصدر : وكالات