الملك عبد الله عقد اجتماعاً مع الزعماء الثلاثة بمطار الرياض قبل القمة الرسمية (الفرنسية)

عقد ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز اجتماعاً رباعيا في الرياض شارك فيه الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح.
 
وذكر مصدر رسمي سعودي أن الملك عبد الله عقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الأسد في مطار قاعدة الرياض الجوية قبيل وصول مبارك والصباح، جرى خلاله بحث عدد من المواضيع المشتركة وآفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها.
 
وخلافاً لما تردد سابقاً عن مشاركة قطرية في القمة المصغرة، فإن مصادر مطلعة قالت للجزيرة إن قطر لم تُدع إلى القمة بسبب ما سمتها تحفظات من مصر.
 
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إنه "جرى خلال الاجتماع الرباعي بحث عدد من الموضوعات على الساحة العربية إضافة إلى تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة لتوحيد الصف العربي"، وذلك في إطار جهود مصالحة عربية تسبق القمة العربية المنتظر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر الحالي.
 
وكانت مصادر دبلوماسية خليجية في الرياض ذكرت أن الملك عبد الله سيؤكد للقادة الثلاثة خلال القمة أن من شأن الفرقة العربية "إتاحة الفرصة لتدخلات إقليمية دولية في الشؤون العربية"، في إشارة ضمنية إلى إيران.
 
زيارة الأسد (يسار) للسعودية هي الأولى الرسمية له منذ ثلاث سنوات (الفرنسية)
وتعتبر زيارة الأسد للسعودية هي الأولى الرسمية له منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد جاءت تلبية للدعوة التي وجهها له الملك عبد الله ونقلها له وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال زيارته لدمشق قبل أيام.
 
ويرى محللون أن هذه المحادثات تهدف إلى إعادة الدفء لعلاقات دمشق مع بعض الدول العربية ويمكن أن تساعد جهود القاهرة في الوساطة لتحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

وقد سبقت القمة اتصالات مكثفة يوم الاثنين تمثلت في زيارة وفدين من الأردن والإمارات إلى سوريا، إضافة إلى زيارة أخرى قام بها إلى الرياض الاثنين الماضي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان سلما خلالها رسالة إلى الملك عبد الله من نظيره المصري.
 
وتمثل هذه التحركات محاولة لتجاوز التصدع الذي شهدته العلاقات العربية وخاصة بين سوريا والسعودية في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وبعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في يوليو/تموز 2006.

وقد ازداد انقسام الصف العربي في خضم العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة من 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 إلى 18 يناير/كانون الثاني 2009 وخلف أكثر من 1300 شهيد.

المصدر : وكالات,الجزيرة