مصادر دبلوماسية: الرياض تحاول استكمال مصالحة قمة الكويت (رويترز-أرشيف)

يزور اليوم الأربعاء كل من الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره المصري حسني مبارك الرياض حيث يلتقيان الملك عبد الله بن عبد العزيز، في إطار جهود المصالحة العربية قبل القمة العربية المنتظر التئامها بالعاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر الحالي.

وقد سبقت هذه القمة الثلاثية اتصالات مكثفة يوم الاثنين تمثلت في زيارة وفدين من الأردن والإمارات إلى سوريا، إضافة إلى زيارة أخرى قام بها إلى المملكة السعودية وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات الوزير اللواء عمر سليمان.

كما تلقى الرئيس السوري الأربعاء الماضي دعوة من الملك عبد الله لزيارة المملكة نقلها إليه وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، الذي زار أيضا السبت الماضي القاهرة حاملا رسالة إلى الرئيس مبارك.

إنهاء الانقسام
وفي السياق ذاته قال مبارك إن مصر تتطلع لإنهاء الانقسام على الساحة العربية رغم ما وصفها بـ "المخططات التي تأتي من خارج المنطقة العربية" لعرقلة المصالحة، مؤكدا أن القاهرة تجاوبت مع دعوة المصالحة التي أطلقها الملك عبد الله خلال قمة الكويت الأخيرة.

وعبر الرئيس في خطاب له بمناسبة ذكرى المولد النبوي أن بلاده تريد التوصل إلى مصالحة حقيقية تتجاوز الخلافات بين العرب، وتوحد كلمتهم ومواقفهم كي يتحدثوا جميعا بصوت واحد ومواقف مشتركة دفاعا عن قضايا أمتهم ومصالح شعوبهم.

ومن جهته قال المتحدث باسم الخارجية حسام زكي إن قمة الرياض "تعبر عن رغبة قادة الدول المشاركة فى تنقية الأجواء العربية واستكمال ما بدأ فى القمة الاقتصادية بالكويت من عمل لتحقيق المصالحة والتمهيد لقمة عربية ناجحة فى الدوحة نهاية الشهر الجارى".

حسام زكي: قمة الرياض تعبر عن الرغبة فى تنقية الأجواء العربية (الجزيرة-أرشيف)
التشاور والتنسيق

وفي سوريا استقبل الأسد أمس الثلاثاء وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وبحث معه أهمية التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشأن مختلف المواضيع المشتركة، حسب بيان صادر عن الرئاسة السورية.

وفي القاهرة تسلم الرئيس مبارك الثلاثاء دعوة رسمية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لحضور القمة العربية الدورية المقرر عقدها بالدوحة يوم 30 الجاري.

يُشار إلى أن العلاقات العربية وتحديدا بين الرياض والقاهرة من جهة ودمشق من جهة أخرى، قد شهدت تصدعا كبيرا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وزادت سوءا بعد حرب يوليو/ تموز 2006 التي شنتها إسرائيل ضد لبنان.

كما أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 إلى 18 يناير/ كانون الثاني 2009 زاد من حدة انقسام الصف العربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات