عمر سليمان استعجل حكومة التوافق من المتحاورين الفلسطينيين (الجزيرة)

دعت مصر الفصائل الفلسطينية التي استأنفت حوارها بالقاهرة الثلاثاء إلى التوصل لحكومة توافق وطنية، داعية إلى التعجل في تحقيق لذلك وتأجيل ما هو مستعص والبدء بما هو متاح.

جاء ذلك كلمة افتتاح الحوار التي ألقاها رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان وقال فيها "أهم ما يجب أن ننجزه هو الحكومة التوافقية غير الفصائلية القادرة على الاتصال والتواصل مع كل العالم لخدمة قضايا رفع الحصار وإعادة الإعمار والتمهيد لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة".

وفي ضوء التعقيدات التي يواجهها الحوار مع كثرة المواضيع المطروحة للنقاش بين الفصائل، قال سليمان "إن الوقت أمامنا محدود، علينا أن ننهي ما هو متاح ونؤجل ما هو مستعص وليس في الإمكان" موضحا أن اللجان الخمس التي تم تشكيلها لمعالجة قضايا الحوار "تتصدى لكل الخلافات لتنهيها بالواقعية والروح الإيجابية والتنازلات المتبادلة بصرف النظر عن المصالح الفصائلية".

وأضاف الوزير أن اللجان تعمل وفق ما تم التوافق عليه بوثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني عام 2006 وحوار القاهرة عام 2005 معتبرا أن "تنفيذ هذه الثوابت هو التزام لكل الفصائل سيأتي مع الوقت والزمن والمتابعة الفاعلة مع الجامعة العربية والتي سيكون لها دور أساسي في تطبيق ما يتم الاتفاق عليه".

ووجه اللواء سليمان حديثه إلى الفصائل قائلا "لا أريد أن أذكركم بما قد يقود إليه الفشل" مشيرا إلى أنه سيكون لجامعة الدول العربية دور أساسي فيما سيتم الاتفاق عليه بين الفصائل.

من جهته شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته بجلسة الحوار على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني, ووجه حديثه لقادة الفصائل قائلا "يجب أن تتوصلوا إلى توافق لأن حالة الانقسام تضر بالقضية الفلسطينية، فلا يمكن أن تكون مسألة الضرر غائبة عنكم".

وحذر موسى من انهيار فلسطيني قادم إذا استمر الوضع على ما هو عليه. ووصف الحوار الحالي بأنه المحاولة الأخيرة, مشيرا إلى أن الموقف العربي "لن يظل ساكتا ولا متسامحا مع الانقسام الفلسطيني".

من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط استمرار جهود القاهرة من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بغزة.

صلاح البردويل: حكومة كفاءة سياسية ومهنية  (الجزيرة)
حماس ترفض التكنوقراط
ولكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سارعت إلى القول إنها لن تقبل أي حكومة "تكنوقراط" لا شأن لها بالوضع السياسي.

وقال صلاح البردويل القيادي بالحركة في تصريحات للصحفيين في غزة "نحن نريد حكومة كفاءة سياسية ومهنية لكننا لا نقبل بحكومة مهنية أو ما يطلق عليها التكنوقراط تنعزل عن الشأن السياسي الجوهري في الساحة الفلسطينية".

وحول دعوة مدير المخابرات المصرية لتشكيل حكومة توافق مهنية وليست فصائلية، قال البردويل "ما تقدمه مصر هو رؤية مقترحة والمهم هو ما ستتوافق عليه الفصائل المتحاورة".

وتابع "لجان المصالحة ستحدد شكل الحل للقضايا العالقة وبينها شكل الحكومة القادمة التي نؤكد أنها يجب أن تتحلى بالكفاءة السياسية مع الكفاءة المهنية بعيدا عن دعوات التكنوقراط فقط".

من جهة أخرى شككت حماس بالضفة الغربية في نوايا فتح وزعيمها رئيس السلطة محمود عباس لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، مؤكدة أن "حوار القاهرة بدأ وما زال أربعمائة مختطف سياسي يقبعون في سجون الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية".

ونشرت حماس في بيان صحفي لها أسماء أربعمائة شخص قالت إنهم من المعتقلين لدى السلطة، مضيفةً أنها "ستنشر الأسماء مع بدء الحوار حتى لا ندع مجالا لأن يقول أحد إننا نتحدث عن أسماء وهمية أو موقوفين جنائيين وما إلى ذلك".

وقبل بدء اللقاءات، أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن فرصة نجاح الحوار كبيرة, معربا عن اعتقاده بأن الجميع أمام منعطف ومن الضروري العمل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

كما أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وممثلها في لجنة منظمة التحرير زكريا الآغا عن أمله في أن تحقق جلسات الحوار التوافق، وأن يتم الوصول إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام.

المصدر : الجزيرة + وكالات