ممثلو الفصائل أعربوا عن تفاؤلهم بنجاح الحوار (الجزيرة)
 
انطلقت بعد ظهر اليوم في القاهرة برعاية مصرية ومشاركة الجامعة العربية أعمال لجان الحوار الوطني الفلسطيني الخمس (الحكومة، والأمن، ومنظمة التحرير، والانتخابات، والمصالحة الوطنية) للعمل من أجل التوصل إلى تفاهمات لإنهاء حالة الانقسام وتحقق المصالحة الفلسطينية.

وفي بداية الجلسة ألقى رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان كلمة طالب فيها الفصائل الفلسطينية بتأجيل ما هو مستعص والبدء بما هو متاح، ودعاها إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بكل إخلاص وإرادة صادقة لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف وتغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الحزبية الضيقة والبعد عن التوازنات الإقليمية.

وأكد ضرورة وضع أهداف الشعب الفلسطيني وحلمه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس أمام أعين الفصائل، وقال "أنتم مسؤولون عن شعب من حقه أن يحيا ويعيش في أمن واستقرار".

ووجه سليمان حديثه إلى الفصائل قائلا "لا أريد أن أذكركم بما قد يقود إليه الفشل"، مشيرا إلى أنه سيكون لجامعة الدول العربية دور أساسي فيما سيتم الاتفاق عليه بين الفصائل.

 موسى: الموقف العربي لن يتسامح
مع الانقسام الفلسطيني (الجزيرة)
الجامعة العربية

كما ألقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى كلمة شدد فيها على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني, ووجه حديثه لقادة الفصائل الفلسطينية قائلا "يجب أن تتوصلوا إلى توافق لأن حالة الانقسام تضر بالقضية الفلسطينية، فلا يمكن أن تكون مسألة الضرر غائبة عنكم".

وحذر موسى من انهيار فلسطيني قادم إذا استمر الوضع على ما هو عليه. ووصف الحوار الحالي بأنه المحاولة الأخيرة, مشيرا إلى أن الموقف العربي "لن يظل ساكتا ولا متسامحا مع الانقسام الفلسطيني".

واعتبر أن إنهاء الانقسام مسألة أساسية في مواجهة رفض إسرائيل المطلق لإقامة الدولة الفلسطينية, وطالب الولايات المتحدة والقوى الدولية الفاعلة بموقف واضح.

من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط استمرار الجهود المصرية من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بغزة.

كما شدد على ضرورة استئناف المسيرة السلمية من أجل الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية.

وطالب أبو الغيط الفصائل الفلسطينية بالعمل بأسرع ما يمكن من أجل إنجاز توافق حول هذه القضايا في السقف الزمني الذي أتفق عليه حتى يمكن البناء على هذا الاتفاق والتقدم في القضايا الأخرى خاصة عملية الإعمار واستئناف العملية السلمية.

أعمال اللجان
من جهة ثانية ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نقلا عن مسؤول مصري رفيع أن الجلسة الافتتاحية سيعقبها مباشرة بدء عمل اللجان الخمس التي تم تشكيلها من كافة الفصائل والمستقلين.

وقال المسؤول إن اللجان ستبحث في تفاهمات على أساس ورقة المبادئ المصرية التي أرسلت للفصائل منذ فترة واتفاق القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني عام 2006.

وقبل بدء اللقاءات أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن فرصة نجاح الحوار كبيرة, معربا عن اعتقاده بأن الجميع أمام منعطف ومن الضروري العمل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

كما أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وممثل الحركة في لجنة منظمة التحرير زكريا الآغا عن أمله في أن تحقق جلسات الحوار التوافق، وأن يتم الوصول إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام.

من جانبه قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن الآليات التي وضعت لعمل اللجان لن تسمح لأي فصيل بعرقلة عملها، خاصة أن كل لجنة تضم ممثلين لكل الفصائل ومراقبين من مصر والجامعة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات