الحوار الفلسطيني يتواصل بالقاهرة ومصر تدعو لحكومة توافقية
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

الحوار الفلسطيني يتواصل بالقاهرة ومصر تدعو لحكومة توافقية

جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية بالقاهرة تستمر طيلة عشرة أيام (الجزيرة)

تواصل وفود الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء جلسات الحوار التي افتتحت أمس في القاهرة برعاية مصرية ومشاركة جامعة الدول العربية، ويتوقع أن تستمر على مدى عشرة أيام.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة أن لجان الحوار الفلسطيني عقدت أمس اجتماعات قال مشاركون فيها إن أجواء عملية وهادئة تسودها رغم وجود صعوبات.
 
وتعمل لجان الحوار الخمس (الحكومة والأمن ومنظمة التحرير والانتخابات والمصالحة الوطنية) من أجل التوصل إلى تفاهمات لإنهاء حالة الانقسام، وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وكانت أعمال هذا الحوار قد بدأت أمس من خلال خمس لجان بعد جلسة افتتاح تميزت بدعوة مصرية للفصائل الفلسطينية إلى التوصل لحكومة توافق وطنية، والإسراع في تحقيق ذلك.
 
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان وقال فيها "أهم ما يجب أن ننجزه هو الحكومة التوافقية غير الفصائلية القادرة على الاتصال والتواصل مع كل العالم لخدمة قضايا رفع الحصار وإعادة الإعمار والتمهيد لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة".
 
ودعا المسؤول المصري اللجان الخمس إلى أن "تتصدى لكل الخلافات لتنهيها بالواقعية والروح الإيجابية والتنازلات المتبادلة بصرف النظر عن المصالح الفصائلية".
 
عمر سليمان  يدعو الفصائل لتشكيل حكومة توافق وطنية (الجزيرة)
تحذير من الفشل
ووجه اللواء سليمان حديثه إلى الفصائل قائلا "لا أريد أن أذكركم بما قد يقود إليه الفشل" مشيرا إلى أنه سيكون للجامعة العربية دور أساسي فيما سيتم الاتفاق عليه بين الفصائل.

وفي كلمة له شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني, ووجه حديثه لقادة الفصائل قائلا "يجب أن تتوصلوا إلى توافق لأن حالة الانقسام تضر بالقضية الفلسطينية، فلا يمكن أن تكون مسألة الضرر غائبة عنكم".

كما حذر من انهيار فلسطيني قادم إذا استمر الوضع على ما هو عليه. ووصف الحوار الحالي بأنه المحاولة الأخيرة, مشيرا إلى أن الموقف العربي "لن يظل ساكتا ولا متسامحا مع الانقسام الفلسطيني".

من جهته أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط استمرار جهود القاهرة من أجل إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بغزة.

ولكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سارعت إلى القول إنها لن تقبل أي حكومة "تكنوقراط" لا شأن لها بالوضع السياسي.

وقال صلاح البردويل القيادي بالحركة في تصريحات للصحفيين في غزة "نحن نريد حكومة كفاءة سياسية ومهنية لكننا لا نقبل بحكومة مهنية أو ما يطلق عليها التكنوقراط تنعزل عن الشأن السياسي الجوهري في الساحة الفلسطينية".

وحول دعوة مدير المخابرات المصرية لتشكيل حكومة توافق مهنية وليست فصائلية، قال البردويل "ما تقدمه مصر هو رؤية مقترحة والمهم هو ما ستتوافق عليه الفصائل المتحاورة".

وأضاف البردويل "لجان المصالحة ستحدد شكل الحل للقضايا العالقة وبينها شكل الحكومة القادمة التي نؤكد أنها يجب أن تتحلى بالكفاءة السياسية مع الكفاءة المهنية بعيدا عن دعوات التكنوقراط فقط".

عمرو موسى شدد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني (الجزيرة)
تشكيك حماس
من جهة أخرى شككت حماس بالضفة الغربية في نوايا حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وزعيمها رئيس السلطة محمود عباس لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، مؤكدة أن "حوار القاهرة بدأ وما زال أربعمائة مختطف سياسي يقبعون في سجون الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية".

ونشرت حماس في بيان صحفي لها أسماء أربعمائة شخص قالت إنهم من المعتقلين لدى السلطة، مضيفةً أنها ستنشر الأسماء مع بدء الحوار "حتى لا ندع مجالا لأن يقول أحد إننا نتحدث عن أسماء وهمية أو موقوفين جنائيين وما إلى ذلك".

وقبل بدء اللقاءات، أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن فرصة نجاح الحوار كبيرة, معربا عن اعتقاده بأن الجميع أمام منعطف ومن الضروري العمل من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

كما أعرب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وممثلها بلجنة منظمة التحرير زكريا الآغا عن أمله في أن تحقق جلسات الحوار التوافق، وأن يتم الوصول إلى اتفاق مصالحة ينهي الانقسام.

المصدر : الجزيرة + وكالات