أوباما قلق لطرد منظمات بدارفور والخرطوم تعتبر الأمر سياديا
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

أوباما قلق لطرد منظمات بدارفور والخرطوم تعتبر الأمر سياديا

الأمم المتحدة تقول إن طرد المنظمات يعرض آلاف السكان بدارفور للخطر (الفرنسية-أرشيف) 

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قيام الحكومة السودانية بطرد منظمات إغاثة إنسانية من دارفور عمل غير مقبول. وأضاف أنه والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعتبران أن حكومة الخرطوم بهذا القرار تعرض حياة المواطنين للخطر، وهو أمر لا يمكن قبوله.
 
وتأتي تصريحات أوباما بعد اجتماع مشترك مع بان الثلاثاء للبحث في عدد من القضايا الدولية من بينها قضية دارفور.
 
وفي الخرطوم رفض وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية أحمد هارون الدعوات الموجهة لحكومة بلاده بالتراجع عن قرارها بطرد بعض منظمات الإغاثة، واصفا الإجراء بأنه سيادي.
 
وقال في مؤتمر صحفي إن القول إن طرد هذه المنظمات سيعرض الوضع الإنساني بدارفور للخطر غير صحيح، ولا يوجد ما يسنده على أرض الواقع.
 
أحمد هارون قال إن بلاده مستعدة لسد النقص الناتج عن طرد منظمات (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن على الأمم المتحدة ألا تصدر إملاءات للسودان، وعليها التعامل مع الواقع المتمثل في القرار الحكومي بطرد هذه المنظمات.
 
وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية بالخرطوم قد نقل لمسؤولين سودانيين قلق بلاده بشأن الأوضاع الإنسانية في دارفور.
 
وقال ألبرتو فرنانديز للصحفيين إن بلاده قلقة جدا بطرد هذه المنظمات وما يخلفه ذلك من فجوة بالخدمات في دارفور، وأكد أن بلاده ستتابع باهتمام كبير هذا الموضوع الأيام القادمة.
 
وكانت الحكومة السودانية أصدرت قرارا بطرد 13 منظمة إغاثة دولية تعمل في دارفور بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير واتهمت هذه المنظمات بالتعامل مع المحكمة الجنائية.
 
ويقول مسؤولون أمميون إن قرار الخرطوم بطرد هذه المنظمات يهدد حياة الآلاف بدارفور، محذرين من أكثر من مليون شخص سيكونون بلا غذاء ومياه ورعاية صحية وهو تنفيه الحكومة.
 
تقليص السفارة الأميركية
من جهة أخرى اعتبرت الخارجية السودانية أن سماح نظيرتها الأميركية لموظفيها غير الأساسيين بسفارتها بالخرطوم بمغادرة البلاد "يدعو إلى الريبة والشك خاصة أن هذه الخطوة تأتي بعد ما يقارب الأسبوع من مذكرة المحكمة الجنائية الدولية وبعد هدوء الأحوال".
 
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة علي الصادق في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء السودانية إن مثل هذا الإجراء وإن كان يخص السفارة الأميركية "ولكننا لا نري أن هنالك ما يبرره".
 
وكانت الخارجية الأميركية أعلنت الثلاثاء أنها سمحت بالجلاء الطوعي للموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالخرطوم. وجاء في بيان لها أن القرار يشمل أيضا عائلات الدبلوماسيين الأميركيين بالسودان.

الترابي ينفي صفقة
في تطور آخر زار القائم بالأعمال الأميركي ألبرتو فرنانديز الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض في منزله بالخرطوم, بعد يوم من الإفراج عنه.
 
وقال الرجلان عقب اللقاء إنهما بحثا معا آخر التطورات في الساحة السودانية.
 
حسن الترابي قال إنه يؤيد القضاء العالمي(الفرنسية-أرشيف)
وفي لقاء مع الجزيرة كشف الترابي الذي اعتقل ما يقارب الشهرين بعد تصريحات دعا فيها البشير للمثول طوعا أمام الجنائية الدولية، أن أصواتا عربية ربما كان لها دور في الإفراج عنه. كما أوضح أن دولا عظمى أيضا ضغطت باتجاه إطلاقه ومن بينها السفارة الأميركية التي ذكر أنها أصدرت بيانا حول الاعتقال واعتقالات أخرى.
 
وأضاف زعيم المؤتمر الشعبي أن الحكومة تريد أن تصلح صورتها بهذا الوقت الحرج بعد صدور مذكرة الاعتقال.
 
ونفى الترابي أن يكون إطلاقه تم بناء على صفقة مع الحكومة، مشيرا إلى أنه لم يلتق أي أحد من كبار القادة الأمنيين أو السياسييين لا في التحري ولا التفاوض.
 
وجدد تأييده لمحاكمة البشير قائلا "إن مبادي المحكمة الجنائية الدولية كانت مكتوبة أيضا في علاقاتنا وتعليقاتنا على قضية دارفور". وأشار إلى أن "العدالة ينبغي أن تكون في السودان ولكن كثرة الحصانات حالت دون الإمساك بكثير من الجناة".
 
وذكر الترابي أن القضاء السوداني الذي وصفه بأنه غير مستقل يجب أن يكون محل بحث، وأضاف "في النظام العالمي نفضل القضاء العالمي على مجلس الأمن حيث الصراعات السياسية، والضغوط يمكن أن تفسد العدالة السياسية".
المصدر : الجزيرة + وكالات