قاعة المحكمة أقيمت داخل القاعة الرياضية لموظفي الاستخبارات الهولندية (الفرنسية)

قبل أسبوع من افتتاح المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، قال الناطق باسمها بيتر فوستر للصحفيين إن عمال البناء سيعدلون شكل هذه القاعة خلال الشهور المقبلة.

وخلال مراسم الافتتاح ظلت القاعة الرئيسية للمحكمة تشبه الوضع الذي كانت عليه عندما سيطر موظفو الأمم المتحدة عليها، مجرد قاعة للألعاب الرياضية.

فداخل قاعة الألعاب الأرضية بقيت الأرضية الخضراء والخطوط الصفراء والبيضاء والحمراء التقليدية بالإضافة بعض أجهزة الجمناز.

وقال الناطق بيتر فوستر أيضا إنه من المقرر وصول العاملين في المحكمة وعددهم 305 إلى مدينة لايدشندام فوربرج الهولندية الواقعة خارج لاهاي في غضون الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن موقعها على الإنترنت تم إعداده بسرعة وسيبدأ تشغيله على الفور.

"
حتى ديسمبر/كانون الأول 2007 كان المبنى مقرا للمخابرات الهولندية. ونظرا لأن المخابرات جندت عددا كبيرا من الموظفين بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك فإنها اضطرت إلى الانتقال إلى مكان آخر
"
وأعرب مقرر المحكمة روبن فينسينت عن أمله أن تكون المحكمة جاهزة تماما ومستعدة لبدء عملها في غضون عدة أشهر.

الموازنة
وصرح فينسينت المولود في بريطانيا للصحفيين بأن لدى المحكمة ميزانية بقيمة 51.4 مليون دولار 49% منها تأتي من لبنان والباقي تعهدت به لجنة إدارة تابعة للأمم المتحدة التي تساند هذه المحكمة.

وأضاف أنه تمت تسوية التمويل اللازم لعام 2009، وأعرب عن أمله أن يتم ترتيب تمويل العام المقبل بسهولة.

والمحكمة الخاصة بلبنان غير عادية بالنسبة للهيئات الموجودة في لاهاي التي تستضيف أيضا محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية لمجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة.

عكس المحاكم
وعلى عكس هذه المحاكم فإن المحكمة اللبنانية سوف تعمل بمقتضى نظام هجين للقانون الجنائي اللبناني وبقضاء لبناني دولي مختلط.

والطبيعة الهجين للقضاء ترجع إلى شروط الحكومة اللبنانية في الطلب الذي قدمته إلى الأمم المتحدة عندما طلبت إنشاء مثل هذه المحاكمة لمعالجة قضية الحريري، وهو أمر لا يمكن تصوره عمليا على أرض لبنان نظرا للحساسية السياسية للقضية.

وحتى ديسمبر/كانون الأول 2007 كان المبنى الذي ستعقد فيه المحاكمة مقرا للمخابرات الهولندية. ونظرا لأن جهاز المخابرات جند عددا كبيرا من الموظفين بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك فإنه اضطر إلى الانتقال إلى مكان آخر.

وفي نوفمبر/تشرين الأول 2007 أبلغت الحكومة الهولندية الأمم المتحدة رسميا بأنها مستعدة لاستضافة المحاكمة في لاهاي مقترحة المبنى القائم في مدينة لايدشندام فوربرج الهولندية خارج لاهاي.

المصدر : الألمانية