جولة كلينتون في المنطقة تأتي ضمن سلسلة جولات بدأتها بعد تعيينها في منصبها
(الفرنسية-أرشيف) 

وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى منتجع شرم الشيخ المصري للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار غزة المقرر انعقاده يوم الاثنين قبل أن تتجه الثلاثاء إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في أول جولة لها في منطقة الشرق الأوسط منذ تسلمها منصبها.

وستعلن الوزيرة الأميركية خلال المؤتمر منحة لإعمار غزة بقيمة 900 مليون دولار كما تلتقي الرئيس المصري حسني مبارك ثم تتوجه إلى بروكسل لملاقاة وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومن ثم إلى جنيف للقاء نظيرها الروسي سيرغي لافروف.

وتلتقي الوزيرة الأميركية في القدس نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء المنصرف إيهود أولمرت وزعيم حزب الليكود المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

بعد ذلك تتوجه كلينتون الأربعاء إلى رام الله، وتلتقي الرئيس محمود عباس وكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية.

وكانت كلينتون أكدت قبل انعقاد المؤتمر أن المساعدات لغزة مرتبطة بالتزام الفلسطينيين بالشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأضافت أن جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية لن تشكل تقدماً ما لم ترض حركة حماس بالشروط الدولية لعقد محادثات سلام مع إسرائيل، تفضي إلى حل على أساس الدولتين.

رفض حل الدولتين
واستبق حزب الليكود -الذي كلف زعيمه بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة- زيارة كلينتون بالتأكيد أنه لن يوافق مسبقا على مبدأ الدولتين قبل المباشرة في مفاوضات مع الفلسطينيين.

وفي مقابلة أجرتها وكالة رويترز للأنباء مع سيلفان شالوم أبرز حلفاء نتنياهو في الحزب ووزير الخارجية الأسبق، قال شالوم "إننا في الحكومة المقبلة سنحتاج للخروج بتفاهم يمكننا والفلسطينيين من وضع كل الأفكار على الطاولة".

وأضاف "ولكنني لا أرى وسيلة الآن للإعلان مسبقا أن النتيجة النهائية ستكون دولة فلسطينية مستقلة. هذا شيء يجب أن يخضع للنقاش". واعتبر أن الحديث الآن عن حل الدولتين "سيضع عائقا قويا أمام الليكود لتشكيل الحكومة"، وذلك في إشارة إلى الأحزاب اليمينية المرشحة للانضمام للحكومة والتي ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة.

نتنياهو كشف خطته خلال مفاوضاته مع تسيبي ليفني حسب صحيفة هآرتس (الفرنسية)
خطة نتنياهو

وفي هذا السياق، كشفت مصادر إسرائيلية، أن خطة نتنياهو للسلام مع الفلسطينيين تتضمن قيام دولة فلسطينية بدون سيادة على 50% فقط من أراضي الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن هذه الخطة التي عرضها زعيم الليكود خلال مفاوضات تشكيل الحكومة مع حزب كاديما ترى ضرورة الاحتفاظ بـ"المناطق المفتوحة في غور الأردن وصحراء يهودا (صحراء الخليل) وهي مناطق تشكل شريطا أمنيا شرقيا هاما".

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن "نتنياهو يريد سلب أربع صلاحيات من الفلسطينيين تمتلكها أي دولة ذات سيادة، وهي: السيطرة على المجال الجوي، والسيطرة على المجال الإلكترو-مغناطيسي مثل موجات البث، والحق في إنشاء جيش وإقامة أحلاف عسكرية، والأهم السيطرة على المعابر، ويرى أن هذه الصلاحيات يجب أن تبقى في يد إسرائيل".

المصدر : وكالات