مشعل أكد أن الخيار الإستراتيجي لحماس هو المقاومة (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماسخالد مشعل إن حركته ماضية في مشروع مصالحة تحمي المقاومة وتتمسك بالثوابت، أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فشدد على ضرورة تمسك حكومة الوفاق المعتزم تشكيلها بحل الدولتين.

وفي موضوع ذي صلة أعلن مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن أموال مؤتمر الإعمار ستؤول للسلطة.

وأعلن مشعل -لدى استقباله وفدا أردنيا في دمشق- أن حماس ستبقى حركة للمقاومة وأن الحكومات والوزارات هي وسيلة لخدمة الشعب وليست بديلا عن خيار المقاومة.

وأكد أن حركته ماضية في مشروع مصالحة تحمي المقاومة وتتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني دون مساومة، على حد قوله، مضيفا أن "من ينظر للمصالحة من منظار آخر فهو واهم" واعتبر أن "المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لحماس وباقي فصائل المقاومة" وأنها لن تتخلى عن ذلك الخيار "حتى تستعيد كل شبر من فلسطين".

وفي موضوع آخر أكد مشعل تمسك حماس بالإفراج عن أسراها، وقال إنه "ما لم يتم الإفراج عنهم فإن (الجندي الإسرائيلي جلعاد) شاليط لن يرى النور".

محمود عباس وخافيير سولانا (يسار) يتناقشان قبل بدء مؤتمرهما الصحفي المشترك (رويترز)
حل الدولتين

من ناحيته أخرى اشترط الرئيس الفلسطيني تمسك حكومة الوحدة الوطنية التي يتم العمل حاليا على تشكيلها في حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بالتزامات السلطة الفلسطينية ومنها القبول بحل الدولتين.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع  سولانا قال عباس إن من ضمن هذه الالتزامات الحل على أساس الدولتين والالتزام بالاتفاقات الدولية.

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أمله بأن يكون هناك دعم دولي سريع من كل الأطراف من أجل إعادة بناء قطاع غزة، مشددا على أن تكون هناك آلية واحدة لهذه المساعدات، وهي من خلال السلطة الوطنية.

وبدوره أعلن سولانا دعمه لموقف عباس من المصالحة الداخلية والحكومة الفلسطينية المراد تشكيلها، وأكد أن الأموال التي سيساهم بها الاتحاد الأوروبي في إعادة إعمار غزة ستسلم للسلطة الوطنية الفلسطينية، مضيفا أنه لا حاجة للبحث عن آلية أخرى لتمويل إعادة إعمار القطاع غير آلية تسليم الأموال للسلطة الفلسطينية.

وأشار سولانا إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة "وفق برنامجها" و"حسب درجة التزامها بما وقعت عليه الحكومة الإسرائيلية الحالية من التزامات" مثل الحل القائم على الدولتين وتجميد الاستيطان.

وجاءت زيارة سولانا إلى رام الله بعد أن أنهى أمس زيارة قصيرة إلى قطاع غزة إلى جانب وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتور حيث اطلعا على الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

كلينتون تبدأ جولة في المنطقة (الفرنسية)
تأكيد أميركي
وجاءت هذا التصريحات بينما أكدت الولايات المتحدة على ضرورة قبول حماس بالشروط الدولية لإنجاح جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

فقد أكدت واشنطن على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية لن تشكل تقدما ما لم ترض حركة حماس بالشروط الدولية لعقد محادثات سلام مع إسرائيل، تفضي إلى حل على أساس الدولتين.

وأضافت كلينتون التي تبدأ جولة في الشرق الأوسط الأسبوع الحالي في تصريح صحفي أن على حماس "نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزامات السابقة".

وأعلنت أن المساهمة الأميركية في مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار قطاع غزة الذي يعقد في شرم الشيخ في مصر الاثنين المقبل، لن تنفق إلا إذا كان واضحا عدم المساس بأهداف الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجتمع كلينتون في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك وعدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين للبحث في الجهود المبذولة لدفع عملية السلام، كما ستجتمع بالمبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وستزور القدس ضمن جولتها في المنطقة قبل التوجه إلى رام الله بالضفة الغربية للقاء عباس ورئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال سلام فياض.

المصدر : الجزيرة + وكالات