افتتاح محكمة الحريري وبلمار يتوقع تسلم الضباط الأربعة
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/2 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/6 هـ

افتتاح محكمة الحريري وبلمار يتوقع تسلم الضباط الأربعة

بلمار قال إن نظام المحكمة لا يعطي حصانة حتى لرؤساء الدول (الفرنسية)

توقع المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري دانيال بلمار في تصريحات قبيل افتتاحها رسميا في لاهاي تسلم الضباط اللبنانيين الأربعة الموقوفين على ذمة القضية من القضاء اللبناني خلال أسابيع.

وذكر بلمار -وهو قاض كندي- أنه سيوجه الاتهامات إلى من يشتبه في تنفيذهم الجريمة بعد "تأكدي مهنيا وشخصيا من أنه بات متوفرا لدي ما يلزم من الأدلة".

وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح قال بلمار إن نظام المحكمة لا يعطي حصانة لأي شخص وخصوصا لرؤساء الدول وإنه "عند الوصول إلى هذه النقطة سوف يكون القرار للمحكمة".

وأضاف أن المحكمة ستبدأ عملها رسميا يوم الاثنين وأنه شخصيا سيكون مستقلا وبعيدا عن أي ضغوط. ومعلوم أن المحكمة شكلت بقرار من مجلس الأمن الدولي وهي تضم 11 قاضيا أربعة منهم لبنانيون، وتعمل وفق نظام قضائي لبناني معدل.

واغتيل الحريري و22 آخرون في تفجير سيارة يوم 14 فبراير/شباط 2005 ببيروت يعتقد أن انتحاريا نفذه، وأوقف قادة أربعة أجهزة أمنية لبنانية موالون لسوريا للاشتباه بدورهم في العملية إلا أن أي اتهام لم يوجه لهم مع استمرار احتجازهم, في حين أطلق قبل أيام ثلاثة مدنيين مشتبه بهم.

توقع بلمار تسلم الضباط الأربعة خلال أسابيع(الفرنسية)
واعتبر بلمار الذي يقود التحقيق في القضية أن محكمة الحريري هي أول محكمة لمناهضة الإرهاب على مستوى العالم، مؤكدا أنها لم تشكل "للانتقام من أحد بل لمعاملة الجميع باحترام وتحقيق العدالة التي سيحصل الشعب اللبناني عليها".

وشدد على أن افتتاح المحكمة التي أنشئت بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2007، يمثل لحظة تاريخية ليس بالنسبة للبنان فحسب ولكن للأسرة الدولية برمتها.

ويتوقع أن يستغرق نظر المحكمة في القضية ما بين ثلاثة وخمسة أعوام في وقت خصصت لها ميزانية تصل إلى 51.4 مليون دولار للعام الجاري.

بداية المراسم
وكانت مراسم الاحتفال بافتتاح المحكمة قد بدأت بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الحريري وباقي الضحايا، وحضر تلك المراسم الدبلوماسيون المعتمدون في هولندا وباترسيا أوبريان مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية ونحو مائة صحفي.

وفي مستهل الجلسة التي أشرف عليها مقرر المحكمة البريطاني روبن فينسنت، أكد سفير لبنان في هولندا زيدان الصغير استعداد حكومة بلاده لمواصلة التعاون مع المحكمة في سبيل تحقيق العدالة.

واعتبر أن قيام المحكمة خطوة تؤكد إيمان اللبنانيين بأنه سيكون بإمكانهم إعادة بناء ما جرى تدميره خلال الحرب، مضيفا أن مطلب هذا الشعب من المحكمة هو العدالة.

وقال إنه إذا استطاعت المحكمة الدولية أن تعيد للشعب اللبناني شعوره بالأمان سيكون لبنان عاد بلدا يسوده القانون.

مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية شاركت في افتتاح المحكمة (الفرنسية)
تجمعات
وتزامنا مع إعلان افتتاح المحكمة في لاهاي تجمع عدد من اللبنانيين أمام مقرها للإعراب عن دعمهم لها ورفع بعضهم لافتة ورقية كتب عليها "شكرا لهولندا".

وفي بيروت رصدت مراسلة الجزيرة في لبنان بشرى عبد الصمد أجواء من الأمل والثقة في صفوف أنصار قوى 14 آذار بأن يتم تحديد هوية مرتكبي جريمة اغتيال الحريري.

وقد بدأ أنصار 14 آذار يحتشدون في وسط بيروت مع بدء جلسة افتتاح المحكمة وسبق ذلك تحرك رمزي عبر وضع أكاليل زهور على قبور ضحايا بعض الاغتيالات التي شهدها لبنان منذ أربع سنوات.

وتحسبا لأي تطور مفاجي فقد أعلن قائد قوى الأمن الداخلي الجنرال أشرف ريفي حالة التأهب القصوى مع افتتاح المحكمة، وشوهد جنود لبنانيون يأخذون مواضع بالنقاط الرئيسية في بيروت.

المصدر : وكالات