وزيرة عراقية تبرر استقالتها بعجزها عن خدمة قضايا المرأة
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/10 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/15 هـ

وزيرة عراقية تبرر استقالتها بعجزها عن خدمة قضايا المرأة

السامرائي: وزارة شؤون المرأة عنوان كبير لكنه دون فاعلية (الجزيرة نت)
بررت وزيرة شؤون المرأة في حكومة العراق تقديمها استقالتها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، بإدراكها أن وزارتها غير قادرة على تقديم أي نوع من الخدمات التي تحتاج إليها المرأة العراقية في هذا الوقت بالذات.
 
وقالت د. نوال السامرائي للجزيرة نت إن وزارتها عنوان كبير، لكنه دون فاعلية، وعدد كوادر وزارتها لا يتجاوز العشرين، في حين تعيش المرأة أوضاعاً اجتماعية وأمنية مزرية.
 
وتقول السامرائي إن مشاكل المرأة العراقية كثيرة جدا، "فإذا بدأنا من الأرامل فإننا نقف أمام جيش جرار.. ورغم أنه لا توجد إحصاءات رسمية فإن الخبراء يقدرون عددهن بمليونين إلى ثلاثة ملايين" في مختلف مناطق العراق، إضافة إلى من اضطررن إلى المغادرة إلى دول الجوار.
 
وتقول السامرائي "إننا غير قادرين على تقديم أي نوع من الدعم أو الخدمة لهذا العدد الكبير من النساء"، وتحدثت عن مشاكل كبيرة خاصة بالعراقيات المعتقلات في السجون الحكومية والأميركية.
 
أوضاع المعتقلات
وتقول السامرائي إنها حاولت التحرك وزارت بعض السجون وطالبت بتحسين أوضاعها، وأثمرت جهودها إطلاق سراح عشر معتقلات من السجون الأميركية وتحدثت عن معتقلات بدون تهم لم يحاكمن، لتقر بأن وزارتها في نهاية المطاف فشلت في إيجاد حلول حقيقية للمرأة العراقية القابعة في السجون.
 
ولا تقتصر مشاكل المرأة العراقية على الأرامل كما تقول السامرائي، فهناك عودة الأمية، إذ تمتنع عائلات كثيرة عن إرسال الفتيات إلى المدارس، وهناك عزوف إجباري للطالبات الجامعيات.
 
وتقول الوزيرة المستقيلة إنها قدمت أكثر من مشروع إلى الحكومة لمعالجة هذه القضية الخطيرة، لكنها لم تتوصل إلى إستراتيجية توقف التدهور الخطير في التعليم الخاص بالفتيات في المدارس والجامعات العراقية.
 
وتشير السامرائي إلى فئات أخرى وهي اليتامى والجوعى والفقراء والمشردون، وتؤكد أنها حاولت مع رئاسة الوزراء إيجاد حلول حقيقية لهذه الشرائح الواسعة التي يقدر أعدادها بالملايين، لكنها لم تتمكن من تحقيق ما أرادته وزارتها.
 
والسامرائي، وهي طبيبة وخريجة جامعة الموصل في 1986، المرأة الوحيدة بين 27 وزيرا في حكومة المالكي، وقد رفضت التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.
 
ورشحت السامرائي للمنصب من الحزب الإسلامي الذي آلت إليه وزارة المرأة ضمن تقسيم طائفي وعرقي للحقائب والمناصب في الحكومة العراقية.
المصدر : الجزيرة