مفاوضات سودانية بالدوحة بشأن دارفور بمشاركة دولية
آخر تحديث: 2009/2/9 الساعة 14:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/9 الساعة 14:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/14 هـ

مفاوضات سودانية بالدوحة بشأن دارفور بمشاركة دولية

وزير الدولة بالخارجية القطرية (يمين) ونظيره السوداني بالخرطوم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في لقاء تمهيدي لمفاوضات الدوحة (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي متمردو حركة العدل والمساواة في دارفور وممثلون للحكومة السودانية اليوم الاثنين في الدوحة لإجراء مفاوضات رسمية بحضور المبعوث المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور جبريل باسولي.
 
وتجري المفاوضات برعاية قطرية تمهيدا لانعقاد مؤتمر مقترح للسلام في دارفور. وكان وزير الدولة بالخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود قد مهد لهذه المفاوضات بلقاء كبار المسؤولين السودانيين في الخرطوم ودارفور والدوحة، كما التقى في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالدوحة وفدا من حركة العدل والمساواة برئاسة جبريل إبراهيم أحد قياديي الحركة.

وتأتي محادثات الدوحة بعد أيام من اشتباك مقاتلي حركة العدل والمساواة، التي تعتبر من أهم التشكيلات السياسية العسكرية في دارفور، مع قوات حكومية سودانية في بلدة مهاجرية بجنوب دارفور وبعد ثمانية شهور من شن الحركة هجوما تقدّمت خلاله قواتها إلى مشارف الخرطوم.
 
مقاطعون
وقد انضمت حركة تحرير السودان جناح الوحدة لمقاطعة المحادثات التي ترعاها الدوحة. ووصف الناطق الرسمي للحركة محجوب حسين في بيان أصدره بهذا الشأن المحادثات بأنها ثنائية بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة.
 
وكان جناح آخر من حركة تحرير السودان يتزعمه عبد الواحد محمد نور قد أعلن أيضا مقاطعته لمحادثات الدوحة، ووصفها بأنها مشروع مصالحة بين الإسلاميين في الحكومة السودانية والإسلاميين من مسلحي دارفور.
 
المبعوث المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي بدارفور سيحضر مفاوضات الدوحة (الفرنسية-أرشيف)
بداية واقعية
ووصف الباحث والمحلل السياسي محمد محجوب هارون محادثات الدوحة بأنها بداية واقعية لكنها لن تغني عن انضمام بقية الفصائل المسلحة في دارفور للمحادثات.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة من الخرطوم أن ما يميز محادثات الدوحة هو التحضير الجيد لها وتمتعها بسند دولي مهم ربما يقود لاحقا لإلحاق الفصائل المقاطعة بهذه المحادثات، مشيرا إلى أن المبعوث الدولي جبريل باسولي قام بعدة جولات تحضيرا لهذه الجولة.
 
وكان المسؤول في حركة العدل والمساواة الطاهر الفقي وصف المحادثات التي سيجريها وفد حركته مع وفد الحكومة السودانية في الدوحة اليوم بأنها مشاورات تمهيدية تهدف إلى "إذابة الجليد وفتح الطريق لإجراء مفاوضات".
 
وأضاف "ستتم مناقشة إجراءات لبناء الثقة من بينها إطلاق سجناء ووقف الاشتباكات لفترة محددة".
 
وذكر أن الحركة تتمنى أن تكون هذه الإجراءات جزءا من إطار اتفاقية، مشيرا إلى أن ذلك سيكون خطوة أولى قد تؤدي إلى الخطوة المقبلة وهي المفاوضات الفعلية في وجود مراقبين دوليين.
 
وكانت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي قد أسندا لقطر رعاية المفاوضات بشأن دارفور بهدف إنهاء خمس سنوات من النزاع في الإقليم غربي السودان.
 
يشار إلى أن قطر استضافت يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي اجتماع اللجنة الوزارية العربية الأفريقية حول السلام في دارفور.
 
وصرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عقب الاجتماع بأن قطر لمست "دعما صريحا من المجتمع الدولي والدول الإقليمية"، وأنها تسعى الآن "لتحديد موعد مناسب لجلوس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وصولا إلى تفاهم لإرساء دعائم السلام".
المصدر : الجزيرة