ساركوزي خلال لقائه مبارك (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس المصري حسني مبارك إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق تهدئة طويلة الأمد بشأن غزة الأسبوع المقبل، فيما تنتظر عودة وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للقاهرة الليلة لإبلاغ الجانب المصري بموقف الحركة من اتفاق التهدئة مع إسرائيل.

وجاءت تصريحات مبارك في مؤتمر صحفي في باريس بعد لقائه نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي طلب منه المشاركة في رئاسة مؤتمر بشأن إعادة إعمار غزة سيعقد في القاهرة شهر مارس/آذار المقبل.

وتأتي زيارة مبارك في إطار جولة أوروبية تشمل أيضا إيطاليا وتركيا سيطلع خلالها قادة هذه الدول على الوضع في المنطقة، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة والجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

تفاؤل مصري
وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عوّاد توقع في تصريحات إعلامية الأحد أن يتم التوصل قريبا لاتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى أن لدى مصر من الأسباب ما يدفعها للتفاؤل بهذا الشأن دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

عواد: لدى مصر من الأسباب ما يدفعها للتفاؤل بقرب إعلان التهدئة  (الجزيرة-أرشيف) 
في حين نسبت وكالة الأنباء الألمانية لمسؤول بارز في حركة حماس توقعاته بأن يتم الإعلان عن تهدئة مع تل أبيب بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء من أجل استكمال شرح بعض النقاط التي تتصل بفتح المعابر والمواد التي سيسمح بإدخالها للقطاع وربط ملف شاليط بفتح المعابر بنسبة 100%.

وفي هذه الأثناء صرح دبلوماسيون بأن الجانب المصري تقدم باقتراح تقوم بموجبه إسرائيل بوقف هجماتها على قطاع غزة مقابل وقف حماس لإطلاق الصواريخ لفترة تصل إلى 18 شهرا كمرحلة أولى.

وفي المرحلة الثانية تقوم إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونها مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بالتزامن مع سماح إسرائيل بمرور المزيد من السلع التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال أكد للجزيرة الأحد أن لا جديد في ملف الجندي الأسير شاليط، مشددا على أن الحركة متمسكة بأن يكون إطلاق سراح الجندي مرهونا بموافقة إسرائيل على إطلاق الأسرى الفلسطينيين، وأنها -أي الحركة- غير معنية بأي جداول زمنية تخص الداخل الإسرائيلي، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية.

رد حماس
وفي هذه الأثناء ينتظر أن يعود وفد حركة حماس برئاسة الدكتور محمود الزهار في وقت لاحق اليوم إلى القاهرة لتسليم الجانب المصري موقف الحركة النهائي حيال اتفاق التهدئة المقترح مع إسرائيل، على أن يستأنف الوفد مفاوضاته مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان يوم الجمعة المقبل.

الزهار سينقل رد حماس على التهدئة للمصريين  (الجزيرة)
وكان الزهار قد أجرى مشاورات مع قادة حماس في دمشق قبل أن يتوجه إلى الدوحة التي وصلها الأحد للقاء كبار المسؤولين القطريين والتباحث معهم بشأن آخر التطورات على صعيد الوضع الفلسطيني.

وفي تصريح لقناة الجزيرة، قال الزهار إن حماس مع التوصل لاتفاق تهدئة بشروط غير مجحفة بحق الشعب الفلسطيني، وخصوصا إعادة الإعمار ورفع الحصار وفتح المعابر وضمان حق الشعب الفلسطيني في استرداد حقه.

النقاط العالقة
ومن بين النقاط التي تحول دون التوصل لاتفاق التهدئة إصرار إسرائيل على حظر دخول مواد معينة بذريعة احتمال استخدامها في صنع صواريخ وتحصينات ومتفجرات مثل بعض الأنابيب الصلبة والمواد الكيميائية التي تستخدم في الزراعة.

وفي المقابل تطالب حركة حماس بتوضيحات تفصيلية بشأن ما سيتم استبعاده من دخول القطاع الذي يتطلب كميات كبيرة من الصلب والأسمنت والسلع التجارية الأخرى لإعادة الإعمار.

أما فيما يتعلق بمعبر رفح، فيقضي الاقتراح المصري بإعادة فتحه مع وجود مراقبين دوليين وحرس حدود فلسطينيين يرفعون تقاريرهم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

الدور الفرنسي
وفي غزة، يصل وفد برلماني فرنسي برئاسة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار إكواييه للاطلاع على الأوضاع الإنسانية في القطاع عقب العدوان الإسرائيلي، وذلك في إطار زيارته الحالية للأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

وكان الوفد قد التقى الأحد في رام الله رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض، كما قام الوفد الذي يضم نوابا من اليسار والوسط واليمين بزيارة بلدة سديروت جنوب إسرائيل التي تعرضت تكرارا لإطلاق الصواريخ الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات