المظاهر المسلحة تمثل تحديا للرئيس الجديد (الفرنسية-أرشيف)

لقي ثلاثة مدنيين مصارعهم في هجوم شنه مسلحون صوماليون على موقع لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية جنوب العاصمة الصومالية مقديشو.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن مواجهات عنيفة اندلعت صباح اليوم الأحد عقب الهجوم الذي بدأ بكمين نصبه المسلحون للقوات البوروندية العاملة ضمن القوات الأفريقية.

وقال الشهود إن قذائف الهاون أصابت سوق بكارا للخضراوات, حيث قتل طفل وأصيب والداه. كما قتل في نفس المنطقة مدنيان آخران وأصيب خمسة. ووصف أحد الشهود الوضع بأنه مضطرب.

وفي وقت سابق ذكر شهود آخرون أن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون برصاص قوات حفظ السلام الأفريقية في شارع مكة المكرمة جنوب العاصمة إثر إصابة أحد عرباتها العسكرية بلغم أرضي في المنطقة.

وقال الشهود إن المدنيين الذين سقطوا في هذا الحادث كانوا في إحدى سيارات النقل العامة التي تعمل في داخل المدينة.

وقد اعترف المتحدث باسم قوات حفظ السلام الأفريقية بإصابة أحد الجنود, لكنه نفى استهداف قواته للمدنيين، وحمل مسؤولية هذه الخسائر لمن استهدف قواته.

يذكر أن عشرين مدنيا قتلوا في 25 يناير/كانون الثاني الماضي وأصيب نحو ثلاثين آخرين في عملية نفذها مسلحون في منطقة قريبة من شارع مكة المكرمة.

كانت حركة شباب المجاهدين قد دعت مقاتليها يوم الثلاثاء الماضي لتكثيف عملياتها ضد قوات الاتحاد الأفريقي التي تتألف من 3400 جندي من أوغندا وبوروندي, وينتظر أن يصل عددها إلى ثمانية آلاف.

 شريف شيخ أحمد تعهد بتحقيق الأمن (رويترز) 
استقبال شيخ أحمد بالقذائف
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم من وصول الرئيس المنتخب شريف شيخ أحمد إلى مقره في مقديشو, حيث استهدفته قذائف الهاون.
 
واعتبرت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي أن الهجوم كان مقصودا منه إثارة الرد بالنيران.

وأشار المتحدث باسم البعثة الأفريقية باريجي باهوكو إلى تجاهل الرد, قائلا "إنهم مستفزون ويتوقعون منا الرد ولكننا لسنا مستعدين لذلك, حيث يريدون عذرا لاتهامنا بمهاجمة المدنيين ونحن لا نفعل ذلك أبدا".

وقد تعهد شريف شيخ أحمد بالبناء على سجله في تحقيق الأمن عندما كانت قواته الإسلامية تحكم جانبا كبيرا من البلاد التي تمزقها الحروب منذ 18 عاما.

يشار إلى أن شيخ أحمد كان يترأس المحاكم الإسلامية التي حققت بعض الاستقرار لمقديشو والجانب الأكبر من جنوب الصومال في عام 2006 قبل أن تطيح بهم القوات الإثيوبية التي انسحبت الشهر الماضي.

وقد انتخب شريف شيخ أحمد من قبل البرلمان الصومالي المنعقد في جيبوتي, فيما قالت حركة شباب المجاهدين المدرجة على قائمة المنظمات "الإرهابية" الأميركية إنها ستبدأ حملة جديدة من الهجمات على الحكومة مهما كان من يتولى السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات