شيخ شريف شيخ أحمد استقبل بالهتافات المؤيدة وأيضا بمدافع الهاون (رويترز)

دعا الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد خصومه إلى الحوار، وذلك ردا على دعوات فصائل إسلامية لمقاطعته ومواصلة القتال ضد حكومته.
 
وعبّر في مقابلة مع الجزيرة عن قناعته بأنه لا غنى عن الجلوس إلى طاولة الحوار لحل مشاكل الصومال.
 
وكان شيخ شريف حط أمس في مقديشو للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا للصومال، وقد تعرض القصر الرئاسي الصومالي لقصف بمدافع الهاون أثناء وجوده داخله بعد ساعات من وصوله.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد بأن القصر استهدف بـ11 قذيفة سقط بعضها في محيطه، وقال إن هناك معلومات تشير إلى أن القصف مصدره مسلحون إسلاميون معارضون للعملية السلمية التي أسفرت مؤخرا عن انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال وانتخاب شيخ شريف.
 

"
اقرأ أيضا:

الصومال صراع على حطام دولة
"

ونسب المراسل لمصادر قريبة من شيخ شريف أن الرئيس الصومالي أمر بعدم الرد على مصادر النيران، عكس ما كان سائدا من قبل، حيث دأبت القوات الحكومية على الرد بشراسة على أي قذائف يتعرض لها القصر، ما يودي بالعديد من المدنيين.
 
وجاء وصوله وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشرت قوات المحاكم الإسلامية والقوات الحكومية في الشوارع المؤدية إلى المطار والقصر الرئاسي منذ الصباح الباكر.
 
وخرج مئات المواطنين إلى الشوارع مرددين هتافات مؤيدة لشيخ شريف وكان برفقته 19 مسؤولا بينهم أعضاء في البرلمان الصومالي.
 
وتزامن وصول الرئيس الصومالي مع وصول عمر إيمان نائب رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية سابقا، ورئيس الحزب الإسلامي الجديد حاليا، الذي يختلف مع شريف، بل يعده عدوا.
 
أويس يهاجم
في المقابل جدد رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال -جناح أسمرا- حسن طاهر أويس رفضه لدعوات الحوار مع شيخ أحمد. وفي تصريحات للجزيرة تساءل أويس قائلا "كيف نحاوره وقد ركب حصان العدو؟".
 
حسن طاهر أويس قال إن الإثيوبيين هم الذين صنعوا الحكومة الحالية (الجزيرة نت-أرشيف)
واتهم أويس الإثيوبيين الذين وصفهم بالعدو بأنهم من "صنعوا الحكومة الحالية ونظامها ولجانها وهم يقتلون من يقاوم منهجهم".
 
وطالب بضرورة أن يحرر الصومال أولا من الإثيوبيين و"عملائهم" ثم يأتي دور الحوار بين الأطياف الصومالية لتشكيل الحكومة، على حد تعبيره.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بكيسمايو عبد الرحمن سهل عن المسؤول الإعلامي بالإدارة قوله إن "المجاهدين لن يتحاوروا مع شيخ شريف شيخ أحمد ومن معه لقبوله دستور الحكومة الانتقالية السابقة العميلة، وتقاسم السلطة مع المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب الصومالي واستقووا بالقوات الأجنبية".
 
وأضاف حسن يعقوب أنه من غير المعقول أن تتحاور الإدارة الإسلامية (وهي تجمع من ثلاثة فصائل من أبرزها حركة الشباب المجاهدين التي تسيطر على كيسمايو) مع "من يتنكر لماضيه ويسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء الشهداء".
 
كما اعتبر أن الرئيس الجديد أصبح يعمل وفق التوجيهات والإملاءات الأميركية والإثيوبية "وما يسمى المجتمع الدولي الذي يبذل قصارى جهده في تأزيم الوضع الصومالي كلما لاحت في الأفق بوادر انفراج".
 
مواصلة القتال
وفي وقت سابق توعدت أربع جماعات إسلامية بعد تشكيلها تنظيم "الحزب الإسلامي" بمواصلة القتال ضد حكومة شيخ أحمد.
 
واتهم أعضاء التنظيم الرئيس الجديد بالخيانة لأنه وافق على اتفاق جيبوتي وحضر قبل أيام اجتماع قادة الاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا.
 
ويضم الحزب الجديد أربع جماعات، هي المحاكم الإسلامية جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق (عانولي).

المصدر : الجزيرة + وكالات