قصف يستهدف القصر الرئاسي بمقديشو وبداخله شيخ أحمد
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 17:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ

قصف يستهدف القصر الرئاسي بمقديشو وبداخله شيخ أحمد

شريف شيخ أحمد (وسط) نفى تنازله عن ما وصفها بمبادئه الإسلامية (الجزيرة نت)
 
تعرض القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية لقصف بقذائف الهاون أثناء تواجد الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد بداخله، وذلك بعد ساعات من وصول الرئيس إلى مطار مقديشو لأول مرة بعد انتخابه رئيسا للبلاد، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة الصومالية.
 
ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا في القصف، وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد إن 11 قذيفة سقطت في محيط القصر الرئاسي، ونقل على مصادر مقربة من الرئيس شيخ أحمد أنه أمر بعدم الرد على مصادر النيران.
 
وقد استقبلت قيادات في المحاكم الإسلامية شيخ أحمد -الذي كان يترأسها- في مطار مقديشو، وتعهد الرئيس الجديد للصومال بأن يعمل على المصالحة الوطنية وأن يمد يده لجميع الصوماليين دون استثناء.
 
لكن وصول شيخ أحمد إلى مقديشو تزامن مع وصول عمر إيمان نائب مجلس شورى المحاكم الإسلامية سابقا، ورئيس الحزب الإسلامي الجديد حاليا والذي يختلف مع الرئيس الجديد للصومال بل ويعتبره عدوا، وقد استقبل هو الآخر بالتكبير من قبل مئات المقاتلين الموالين للحزب وشخصيات بارزة أخرى.
 
وفي اتصال مع الجزيرة من مقديشو قال عمر إيمان إن حزبه يتعامل مع الحكومة الجديدة برئاسة شريف شيخ أحمد على أنها حكومة عميلة لإثيوبيا التي قال إنها لم تنسحب حتى الآن من كل الأراضي الصومالية.

وكان الرئيس الصومالي الجديد قد دعا خصومه كافة إلى الحوار في رده على دعوات فصائل إسلامية لمقاطعته ومواصلة القتال ضد حكومته.
 
وعبر شيخ أحمد -الذي تواجهه مهمة بسط السيطرة على البلاد وإحلال الأمن- في مقابلة مع الجزيرة عن قناعته بأنه لا غنى عن الجلوس لطاولة الحوار لحل مشاكل الصومال.
 
وكان رئيس الصومال تعهد الجمعة الماضية بفتح حوار مباشر مع كافة فصائل المقاومة بغية تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة. ودافع عن خطواته السياسية التي أوصلته لسدة الحكمة, مؤكدا أنه لم يتنازل عن مبادئه الإسلامية وأنه يمد يده لرفقاء دربه بالأمس القريب حسب تعبيره.
 
اتهامات
بالمقابل جدد رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال -جناح أسمرا- حسن طاهر أويس رفضه لدعوات الحوار مع شيخ أحمد. وفي تصريحات للجزيرة تساءل أويس قائلا "كيف نحاوره وقد ركب حصان العدو؟".
 
واتهم أويس الإثيوبيين الذين وصفهم بالعدو بأنهم من "صنعوا الحكومة الحالية ونظامها ولجانها وهم يقتلون من يقاوم منهجهم".
 
وطالب الزعيم الإسلامي بضرورة أن تحرر الصومال أولا من الإثيوبيين و"عملائهم" ثم يأتي دور الحوار بين الأطياف الصومالية لتشكيل الحكومة على حد تعبيره.
 
لا حوار
الإسلاميون تعهدوا بمواصلة القتال ضد من وصفوهم بعملاء الإثيوبيين (الجزيرة)
ونقل مراسل الجزيرة نت بكسيمايو عبد الرحمن سهل عن المسؤول الإعلامي بالإدارة قوله إن "المجاهدين لن يتحاوروا مع شريف شيخ أحمد ومن معه لقبوله دستور الحكومة الانتقالية السابقة العميلة، وتقاسم السلطة مع المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب الصومالي واستقووا بالقوات الأجنبية".
 
وأضاف حسن يعقوب أنه من غير المعقول أن تتحاور الإدارة الإسلامية (وهي تجمع من ثلاثة فصائل من أبرزها حركة الشباب المجاهدين التي تسيطر على كيسمايو) مع "من يتنكر لماضيه ويسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء الشهداء".
 
كما اعتبر أن الرئيس الجديد أصبح يعمل وفق التوجيهات والإملاءات الأميركية والإثيوبية "وما يسمى المجتمع الدولي الذي يبذل قصارى جهده في تأزيم الوضع الصومالي كلما لاحت في الأفق بوادر انفراج".
 
مواصلة القتال
تغطية خاصة
وفي وقت سابق توعدت أربع جماعات إسلامية بعد تشكيلها تنظيم الحزب الإسلامي بمواصلة القتال ضد حكومة شيخ أحمد.
 
واتهم أعضاء التنظيم الرئيس الجديد بالخيانة لأنه وافق على اتفاق جيبوتي وحضر قبل أيام اجتماع قادة الاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا.
 
ويضم الحزب الجديد أربع جماعات هي المحاكم الإسلامية جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق (عانولي).
المصدر : الجزيرة