مشعل: ربط الإعمار بشروط سياسية هدفه إثارة الشعب على المقاومة (الفرنسية)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن أولوية وفد حماس هي رفع الحصار عن غزة والإعمار، مؤكدا أن لا تهدئة إذا لم تستجب إسرائيل لهذين الشرطين. جاء ذلك في الوقت الذي يقوم فيه المسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد بمباحثات في القاهرة للرد على ملاحظات حماس بشأن الهدنة المقترحة.

واتهم مشعل في كلمة ألقاها أثناء احتفال جماهيري في دمشق الجمعة إسرائيل بأنها قدمت عروضا ملتبسة مغرضة لا معنى لها سوى الاستمرار في الحصار، وقال إنها لم تقدم التزاما صريحا بفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة، مضيفا "لن نقبل هدنة إلا مقابل رفع الحصار وفتح المعابر".

وأوضح أن ربط الإعمار بشروط سياسية وتأخيره حتى قيام حكومة شرعية "وكأن المقاومة ليست شرعية"، أمر يراد به معاقبة الشعب الفلسطيني في غزة حتى يثور على المقاومة.

وحول ما ثار من جدل بشأن تصريحاته السابقة حول مرجعية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال مشعل ان منظمة التحرير هي مرجعية الشعب الفلسطيني، لكن مؤسساتها المتمثلة في اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني فقدت الشرعية منذ سنوات.

وأكد أن فصائل المقاومة تسعى لتشكيل مرجعية وقيادة لقوى المقاومة حتى يجري فتح أبواب منظمة التحرير أمامها تنفيذا لاتفاق القاهرة عام 2005.

وصرح مشعل بأنه تم جمع الأموال من العرب والمسلمين وأنهم أرسلوها ويرسلونها إلى غزة لمساعدة أهلهم هناك، مؤكدا أن "حمل المال إلى غزة ليس تهمة بل هو شرف وواجب".

وأكد أن من يحمل المال إلى سكان غزة "يستحق تحية تكريم لا تأخيرا وتعطيلا، في إشارة إلى تأخيرالسلطات المصرية عضو وفد حماس لمحادثات القاهرة أيمن طه عند عودته إلى غزة عبر معبر رفح بعض الوقت بسبب حيازته مبلغا نقديا يفوق عشرة ملايين دولار.

أيمن طه تأخر في مصر بسبب حيازته أموالا (الجزيرة)
عودة دون نتائج

وكان وفد من حماس قد عاد إلى قطاع غزة قادما من القاهرة حيث بحث التهدئة دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح الناطق باسم حماس أن ما تلقته الحركة من عرض إسرائيلي عبر الوسيط المصري يربط ملف الجندي جلعاد شاليط بالحصار وفتح المعابر ويتحدث عن فك جزئي للحصار، مشيرا إلى أن هذا الأمر مرفوض لدى الحركة.

وأضاف فوزي برهوم أن هناك تفاصيل بشأن إدارة المعابر وأمورا فنية تحتاج إلى إيضاحات, قائلا إن حماس لم تحصل على ضمانات ليتم تثبيت ما يتم التوافق عليه.

كما ذكر أنه تم تقديم جملة من الاستفسارات للجانب المصري الذي سيقدمها بدوره للجانب الإسرائيلي قبل استئناف المباحثات الأحد القادم.

وقال المتحدث إن "مصر تريد وقتا كي تحضر الإجابات من الجانب الإسرائيلي، وبدورها الحركة ستحمل ما تم التوصل إليه للقيادة في الداخل والخارج ومن ثم تعود لاستلام تلك الاستفسارات".

وتساءل برهوم "ماذا يعني فك الحصار بنسبة 70%؟ وما هي المواد التي تمنعها إسرائيل من الدخول؟ وما هي أصنافها؟". وحول موافقة تل أبيب على تشغيل معبر رفح وفق اتفاق 2005، اكتفى بالقول إن "الأمور ما زالت قيد النقاش".

جلعاد عاموس (يسار) يخالف إلى القاهرة
لمعرفة ملاحظات الفصائل (الفرنسية-أرشيف)
جلعاد بالقاهرة
وفي أعقاب مغادرة وفد حماس، بدأ المسؤول الكبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد مباحثات بالقاهرة للرد على ملاحظات حماس بشأن الهدنة المقترحة.

ومن جهته قال مسؤول بحماس إن إسرائيل ترغب في فتح المعابر لتعمل بنسبة تتراوح بين 70 و80% من قدرتها بعد التهدئة، وتأجيل الباقي لحين التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح شاليط.

وذكر صلاح البردويل في مقابلة مع التلفزيون المصري أن إسرائيل تريد أيضا حظر دخول مواد تعتبر من مكونات تصنيع الأسلحة أو الصواريخ, مشيرا إلى أن حماس تريد أن تعرف المواد التي تريد إسرائيل حظرها.

من جهته أفاد عضو وفد حماس إلى القاهرة أيمن طه أن الحركة ليس لديها اعتراض في الوقت الحالي على تهدئة تستمر 18 شهرا.

أزمة المعبر
على صعيد آخر سمحت السلطات المصرية لعضو وفد حماس لمحادثات القاهرة أيمن طه بالعودة إلى غزة عبر معبر رفح، بعدما احتجزته لبعض الوقت بسبب حيازته مبلغا نقديا من المال يفوق عشرة ملايين دولار.

ونفى طه للجزيرة أن تكون السلطات المصرية قد اعتقله, مشيرا إلى أن التأخير كان للاتفاق على إيداع الأموال التي كانت بحوزته بأحد البنوك المصرية لحين استردادها.

وقال أيضا إن هذه الأمواال هي حصيلة مساعدات وتبرعات مقدمة للشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن جلب المساعدات بهذه الطريقة سيستمر مع استمرار الحصار.

وكانت السلطات المصرية قد أعاقت دخول وفد حماس إلى غزة وأصرت على تفتيشه. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الأزمة انتهت, ووصفها بأنها "مسيئة وغير لائقة ليس بحق حركة حماس فقط وإنما بحق مصر أيضاً، لأن هذا الوفد كان يجري مباحثات رسمية في القاهرة".

وأوضح أبو زهري أن الأزمة نجمت عندما أصرت السلطات الأمنية المصرية على تفتيش حقائب وفد حماس الذي يضم كلا من صلاح البردويل وجمال أبو هاشم وأيمن طه، وهو الأمر الذي رفضه قادة الحركة.

من جهته ذكر مصدر أمني مصري أن الأجهزة الأمنية تحفظت على المبلغ الذي كان بحوزة طه، وأصرّت على عدم عبوره إلى القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات