بان كي مون (يمين) خلال لقاء سابق مع الطالباني (رويترز-أرشيف)

وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم إلى العاصمة العراقية بغداد بشكل مفاجئ لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين، وذلك بعد إعلان النتائج الجزئية لانتخابات المحافظات التي جرت السبت الماضي.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن بان جاء إلى العراق ليعيد التأكيد على التزامات المنظمة الأممية تجاه هذا البلد، وليناقش مع المسؤولين العراقيين العلاقات الثنائية، حيث التقى الرئيس العراقي جلال الطالباني، ومن المنتظر أن يجتمع في لاحق اليوم برئيس الوزراء نوري المالكي.

وجاءت زيارة بان إلى العراق –التي لم تعلن سلفا- بعد جولة شملت أفغانستان وباكستان والهند، وكذا بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات المحلية العراقية التي أجريت في 14 محافظة من أصل 18.

نتائج جزئية
ووفقا لنتائج جزئية تمثل 90% من الأصوات في هذه الانتخابات، فقد حقق ائتلاف دولة القانون -الذي يرأسه المالكي- تقدما في تسع محافظات من مجموع المحافظات الـ14، في حين توزعت المراتبَ الأولى في المحافظات الخمس الأخرى قوائمُ مختلفة.

وأظهرت النتائج التي نشرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن ائتلاف دولة القانون فاز بنسبة 38% من الأصوات في محافظة بغداد و37% بالبصرة، وهي المحافظة التي تضم ثاني أكبر مدينة بالعراق وتنتج معظم صادراته النفطية.

وحل تيار الأحرار المستقل -الذي يسانده التيار الصدري- ثانيا في بغداد حيث حصل على 9% فقط، واحتل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المركز الثاني في البصرة، حيث حصل على 11.6%، في حين كانت النتائج متقاربة بمحافظات الجنوب العراقي الأخرى.

ووصف المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في حديث لوكالة رويترز هذه الانتخابات بأنها تثبت أن "الناخب العراقي يريد أن يسمع خطبا وطنية إلى جانب الخطب الدينية".

وأضاف الدباغ أن "الأولوية الأولى للعراقيين هي الأمن"، وأن المالكي "حقق قدرا طيبا منه للعراق".

المفوضية العليا أعلنت نتائج 90% من أصوات انتخابات المحافظات (الفرنسية)
انتخابات هادئة
وكانت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت الماضي هي أهدأ انتخابات تجري في البلاد منذ غزو العراق عام 2003، وأشادت بها واشنطن بوصفها علامة تقدم في الوقت الذي تخطط فيه لسحب تدريجي لـ140 ألفا من جنودها.

وأوضحت النتائج أيضا أن الأحزاب العلمانية والمستقلة حققت نتائج جيدة في مختلف أنحاء البلاد، بعد أن اكتسحت الأحزاب الدينية الانتخابات الأخيرة عام 2005.

وفي نينوى، وهي أشد المحافظات عنفا، فازت الأحزاب العربية بمعظم الأصوات، بعد أن كان الأكراد يسيطرون على إدارتها بسبب مقاطعة الكثير من العرب لانتخابات عام 2005.

كما يبدو من النتائج الأولية أن المشروع الوطني العراقي بزعامة صالح المطلق والحزب الإسلامي العراقي والصحوات قد اقتسموا أصوات الناخبين بشكل متساو تقريبا بمحافظة الأنبار.

وفي السياق ذاته قال مسؤولو المفوضية العليا إنهم يدرسون شكاوى وصفت بالخطيرة بشأن التلاعب بنتائج الانتخابات في الأنبار، في أعقاب اتهامات وجهها رئيس مؤتمر الصحوة إلى مكتب المفوضية بالمحافظة قال فيها إن تلاعبا بنتائج الانتخابات قد حدث لصالح الحزب الإسلامي.

ونددت جماعة علماء ومثقفي العراق "بعمليات التزوير التي شهدتها انتخابات مجلس محافظة الأنبار"، واتهمت الحزب الإسلامي "باتباع أساليب غير شريفة للاستحواذ على أصوات الناخبين والهيمنة من جديد على مقاعد مجلس المحافظة".

المصدر : الجزيرة + وكالات