عبد الرحيم عيسى عدو قال إن من يغتالون الصوماليين "لا علاقة لهم بالمجاهدين" (الجزيرة نت) 

دعا الناطق باسم المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ عبد الرحيم عيسى عدو الشركات والمؤسسات والعلماء والمثقفين والشخصيات الصومالية إلى استخدام السلاح للدفاع عن النفس ضد من ينفذون الاغتيالات في الصومال.

وقال في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد إن الشعب الصومالي "أجبر الحكم العسكري السابق على الرحيل وكذلك زعماء الحرب وأخيرا إثيوبيا"، مضيفا أن شعبا مثل هذا "بإمكانه محاربة وطرد القتلة والمجرمين الذين يستخدمون الإسلام للوصول إلى أغراض وأهداف معادية له".

وأوضح أن "جهات كانت طرفا في الجهاد ضد القوات الإثيوبية غيرت مسارها إلى استهداف الشعب وإبادة الصحفيين والشخصيات والمجاهدين البارزين".

صوماليون يحملون جثة صحفي
اغتاله مسلحون مجهولون (الجزيرة نت)
قتل باسم الإسلام
وأكد عيسى عدو أن من ينفذون الاغتيالات في الصومال "ليسوا من المجاهدين"، وأن "أعمال القتل باسم الإسلام والأعمال الإجرامية التي تقوم بها جهات كانت طرفا في المقاومة، ستستمر ما لم يقم الشعب بحماية نفسه حتى تعود الدولة الجديدة إلى البلاد".

وطالب كل الجماعات الإسلامية المسلحة في الصومال إلى "رفع درجة الانضباط العسكري في صفوف مقاتليها حتى تتم معرفة من يقتل الأبرياء ليخوف الشعب ويجبر الناس على أفكار ضيقة لا تمت إلى الدين الإسلامي بأي صلة".

ودعا عيسى عدو من ليس له سلاح من الصوماليين إلى امتلاكه، مضيفا أن المحاكم ستجمع هذا السلاح من الأهالي والتجار والشركات بعدما يستتب الأمن في الصومال، وأنه سيتم تسليمه لما أسماها "الدولة الإسلامية".

وقال إن الأشخاص الذين اغتالوا مدير إذاعة "هورن أفريك" المحلية سعيد تهليل أول أمس في سوق بكارا بالعاصمة مقديشو، لن تتركهم المحاكم أحرارا طلقاء.

وكان صحفيون وشهود أفادوا بأن ملثمين كانا يحملان مسدسين أطلقا عدة أعيرة نارية على تهليل وأسقطوه قتيلا في الحال.

ويعتبر تهليل أحمد تاسع صحفي يقتل في الصومال منذ العام 2007، بحسب علي ياسين جيدي نائب رئيس منظمة علمان الحقوقية المحلية.

تنظيم جديد
وكانت أربع جماعات إسلامية صومالية قد توعدت بمواصلة القتال ضد الحكومة والرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد، وشكلت تنظيما جديدا باسم "الحزب الإسلامي" خلال اجتماع عقد قبل أيام جنوبي الصومال.

وانتخب شريف -الرئيس السابق للمحاكم الإسلامية بالصومال- قبل أيام رئيسا للصومال، وسط آمال بأن يجلب الاستقرار إلى البلاد.

ويتهم أعضاء التنظيم الرئيس الجديد بالخيانة لأنه وافق على اتفاق جيبوتي وحضر قبل أيام اجتماع قادة الاتحاد الأفريقي في العاصمة أديس أبابا.

مقاتلو أربع جماعات صومالية أسسوا تنظيما جديدا لمواجهة شريف شيخ أحمد (الجزيرة)
ويضم الحزب الجديد أربع جماعات هي المحاكم الإسلامية جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق "عانولي".

ودعا رئيس الحزب الإسلامي الصومالي عمر إيمان في تصريح لمراسل الجزيرة نت بكسمايو إلى "لملمة المجاهدين الصوماليين وتقوية صفوفهم حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات الراهنة".

وأضاف "نسعى بإذن الله بكل ما أوتينا من قوة لتوحيد أطراف المقاومة ودعوة بقية الأطراف المتبقية للانضواء تحت هذه المظلة".

وعلى الصعيد الميداني قال القيادي في الحزب حسن مهدي للجزيرة إن حركة الشباب المجاهدين تسيطر على جميع المناطق الجنوبية والوسطى بالصومال.

وكان الناطق باسم الحركة الشيخ أبو منصور مختار روبيو دعا في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في بيدوا إلى توحيد صفوف المقاومة الصومالية، دون التعليق على إعلان تأسيس الحزب الإسلامي الجديد.

المصدر : الجزيرة