البردويل أعلن رفض حماس ربط إطلاق الجندي الإسرائيلي شاليط بإبرام التهدئة (الجزيرة)
 
قالت القاهرة إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سترد على اقتراحات للتهدئة مع إسرائيل السبت المقبل بعد مغادرة وفد الحركة القاهرة دون التوصل إلى اتفاق يسمح برفع الحصار وفتح المعابر إلى قطاع غزة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول مصري لم يذكر اسمه أن وفد حماس "سيعود إلى القاهرة بعد غد السبت من أجل إبلاغ المسؤولين المصريين بالموقف النهائي من هذه القضايا".

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن تمسك إسرائيل بفتح المعابر بشكل جزئي بنسبة 70 إلى 80% هو العقبة الرئيسية الآن أمام إتمام الاتفاق.
 
عرض غامض
وفي وقت سابق قال عضو وفد حماس للجزيرة "نشعر نحن والإخوة في مصر بالحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى اتفاق يقوم على رفع الحصار وفتح المعابر، لأن الحركة وقوى المقاومة الفلسطينية لن تذهب إلى توقيع اتفاق تهدئة تحت الحصار".
 
وردا على سؤال عن وجود عرض إسرائيلي للحركة بفتح للمعابر نسبته 70% واستكمال البقية حال الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط، قال نصر إن المفاوضين تلقوا عبر مصر عرضا إسرائيليا غامضا وفيه عبارات ملتبسة ولا يتحدث عن رفع الحصار.

وأضاف أنه تم توجيه أسئلة إلى المصريين، وأن وفد حماس رفض بعض القضايا التي طرحها الاحتلال.
 
وأضاف أن "الإخوة في مصر يحتاجون إلى وقت كي يتواصلوا مع الجانب الإسرائيلي لمحاولة الاستيضاح عن بعض القضايا التي طرحتها الحركة، ونحن بدورنا سنعود إلى القيادة في دمشق وغزة للتشاور ريثما يكون الإخوة المصريون قد استوضحوا" من الإسرائيليين.

ويضم الوفد -الذي عقد على مدى يومين أربع جلسات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان بمعدل جلستين يوميا- كلا من عماد العلمي ومحمد نصر وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه.

أما من الطرف الإسرائيلي فلم يعلن عن وصول أي مسؤول للتفاوض في القاهرة, ما يرجح أن يكون اللواء عمر سليمان يدير مفاوضات عبر الهاتف مع المسؤولين الإسرائيليين ينقل خلالها مواقف كل طرف إلى الطرف الآخر.

وفد حماس قالوا إنهم تلقوا عرضا إسرائيليا غامضا عبر عمر سليمان (يسار) (رويترز-أرشيف)
إطلاق شاليط
بدوره قال عضو وفد حماس صلاح البردويل في مقابلة مع الجزيرة إن العرض المصري للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل يشمل مشاركة حركة حماس في حماية الحدود من داخل قطاع غزة، كما يتضمن رفع الحصار وفتح المعابر ووقف إطلاق النار.

وأضاف أن إسرائيل تريد أن تربط فتح المعابر بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية في يونيو/حزيران 2006، و"تريد أن تتحكم حسب مزاجها في السماح بدخول ما تريد ومنع ما تريد".

في هذا الصدد قال مراسل الجزيرة في القاهرة الأربعاء إن رفض حماس لربط موضوع شاليط بفتح المعابر أعاد القضية إلى الصيغة القديمة التي تم التوصل فيها إلى مراحل متقدمة والتي تتلخص بمبادلته بمئات الأسرى الفلسطينيين.
 
شرط إسرائيلي
وفي سياق الموقف الإسرائيلي ذكر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر أمس أن إسرائيل لن تفتح معابر قطاع غزة إلا بعد الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.

وقال بن أليعازر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة "يمكن لقيادة حركة حماس الجالسة في العاصمة السورية دمشق أن تقول ما تريد، لكن فتح المعابر لن يتم قبل الإفراج عن شاليط".

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أنه يؤيد "أي صفقة لتبادل الأسرى تعرض على إسرائيل مقابل الإفراج عن شاليط".

المصدر : الجزيرة + وكالات