لقاءات جلعاد المتكررة مع عمر سليمان لم تحدد ملامح التهدئة النهائية (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ رئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد بالقاهرة الخميس جولة مباحثات جديدة تتعلق بالتهدئة, وذلك في أعقاب انتهاء زيارة وفد الفصائل الفلسطينية.

وينتظر أن يلتقي جلعاد مع مدير المخابرات العامة المصري اللواء عمر سليمان للرد على استفسارات الفصائل المتعلقة بالتهدئة والمعابر بين إسرائيل وقطاع غزة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نقلا عن مصدر مصري مسؤول أن زيارة جلعاد تأتي في إطار الجهود المصرية للتوصل إلى مشروع اتفاق تهدئة وفي ضوء المبادرة التي طرحها الرئيس حسني مبارك.

وقال المصدر إن مصر أنهت المباحثات مع الفصائل الفلسطينية على أن تستكمل الأسبوع القادم.

وكان وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد طلب العودة إلى دمشق وغزة للتشاور مع باقي الفصائل لاتخاذ موقف نهائي من هذه القضايا والعودة خلال أيام.

وذكرت الوكالة أيضا أنه من المتوقع أن تسلم حماس ردها على اقتراحات بالتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل بعد غد السبت.

وقالت الوكالة نقلا عن مصدر مسؤول لم تسمه أن وفد حماس سيعود إلى القاهرة بعد غد السبت لإبلاغ المسؤولين المصريين بالموقف النهائي من هذه القضايا.

أابو مرزوق: إسرائيل عرضت فتح المعابر لتعمل بنسبة 70% (الجزيرة-أرشيف)
وقال عضو الوفد محمد نصر للجزيرة إن الحركة تلقت عرضا "فيه كثير من الغموض" عبر مصر, مشيرا إلى أن العرض لا يتحدث عن رفع الحصار.

وأضاف أن "الإخوة في مصر يحتاجون إلى وقت كي يتواصلوا مع الجانب الإسرائيلي لمحاولة الاستيضاح عن بعض القضايا التي طرحتها الحركة، ونحن بدورنا سنعود إلى القيادة في دمشق وغزة للتشاور ريثما يكون الإخوة المصريون قد استوضحوا من الإسرائيليين".

من جهة ثانية وفي وقت سابق قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن الإسرائيليين عرضوا فتح المعابر لتعمل بنسبة 70% من قدرتها, لكنه قال إن حماس تريد تحديدا أكثر دقة لالتزام إسرائيل.

في هذه الأثناء نقلت صحيفة الأيام الفلسطينية عن مصادر فلسطينية أن الاقتراح المصري الذي قدم إلى حركة "حماس" بعد اتصالات أجرتها مصر مع الحكومة الإسرائيلية يقضي بفتح جزئي للمعابر التجارية، على أن يتم فتح المعابر بشكل كامل بعد إتمام صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين.

وقالت هذه المصادر -طبقا لما أوردته الصحيفة- إن التقديرات المصرية تشير إلى احتمال إبرام صفقة التبادل قبيل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أي في الفترة بين الانتخابات الإسرائيلية يوم 10 فبراير/شباط الجاري وفترة الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع التي تلي الانتخابات لحين قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بتشكيل حكومته.

وفي السياق قال عضو وفد حماس صلاح البردويل في مقابلة مع الجزيرة إن العرض المصري يشمل مشاركة الحركة في حماية الحدود من داخل غزة، كما يتضمن رفع الحصار وفتح المعابر ووقف إطلاق النار.

وأضاف البردويل أن إسرائيل تريد أن تربط فتح المعابر بالإفراج عن شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة في يونيو/حزيران 2006، و"تريد أن تتحكم حسب مزاجها في السماح بدخول ما تريد ومنع ما تريد".

توقيف طه
على صعيد آخر أوقفت السلطات المصرية عند معبر رفح الحدودي عضو وفد حركة حماس لمحادثات القاهرة أيمن طه أثناء عودته إلى غزة وبحوزته عشرة ملايين دولار.

وكانت السلطات المصرية أعاقت دخول وفد حماس إلى غزة بعد إجرائه محادثات مع المسؤولين المصريين بشأن التهدئة وأصرت على تفتيشهم. وقالت مصادر أمنية إن اتصالات تجري مع وزير المالية المصري بشأن التعامل مع المبلغ المالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات