الأمم المتحدة وإسرائيل مهتمون بأمر المساعدات ويميلون لاتهام حماس بمصادرتها (الفرنسية)

نفت الحكومةُ الفلسطينية المقالة في قطاع غزة اتهاماتِ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشدة قيامها بالاستيلاء على مساعداتٍ عينية مخصصة للقطاع، ودعت الوكالة إلى الاعتذار.

وقال الناطق باسم الداخلية إيهاب الغصين إن الحادث وقع لأن أونروا كانت تخزن الأغطية في منطقة غير مصرح بها، فيما اتهم الناطق باسم الحكومة طاهر النونو الوكالة بتعميم أخبار كاذبة وطالبها بالاعتذار.

وقال الأستاذ في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة -وهو مقرب من حركة فتح - إن حماس أخذت المعونات لتوزعها بصورة أوسع بحيث لا تقتصر على اللاجئين فقط.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن وزير الشؤون الاجتماعية بالحكومة المقالة أحمد الكرد لم ينف مصادرة المساعدات واتهم أونروا بعدم الشفافية والحياد وبتوزيع المساعدات على خصوم حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

جاء ذلك بعد أن اتهمت وكالة أونروا الشرطةَ التابعةَ للحكومةِ الفلسطينية المقالة بالاستيلاء على مساعداتٍ عينية مخصصة للقطاع، وهو ما دعا الأمم المتحدة إلى المطالبة بإعادتها.

وقال بيان لمنسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز إن الأمم المتحدة لن تقبل بأي حال بذهاب المساعدات إلى أحد أطراف الصراع.

وحث هولمز جميع الأطراف على احترام حياد واستقلالية عمال الإغاثة ومعداتهم لضمان وصول المساعدات الضرورية للبقاء على قيد الحياة إلى مستحقيها من المدنيين إضافة إلى المواد الضرورية لإعادة الإعمار.

وكانت أونروا أعلنت في وقت سابق أن الشرطة هاجمت أحد مخازنها بغزة مساء الثلاثاء وصادرت نحو 3500 غطاء إضافة إلى 400 حصة تموينية جاهزة للتوزيع على 500 عائلة.

وقال المتحدث باسم الوكالة كريستوفر غونيس إن رجالا مسلحين صادروا تلك الإعانات بالقوة مؤكدا أن هذا التصرف "غير مقبول".

رفض التبرع
وأشارت أونروا إلى أن ذلك وقع عقب رفض موظفيها تسليم تبرعات إلى وزارة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة.

جاء ذلك بعد أسبوع من توسيع الوكالة لقوائم مساعداتها حسب وكالة رويترز لتشمل موظفي السلطة الفلسطينية التابعين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمنافسة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أوروبا وإسرائيل
وبدوره عبر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أليكس ديماني عن قلقه الشديد من هذه الأنباء، معربا أيضا عن أمله بأن يكون هذا الحادث معزولا. وقال المتحدث باسم المفوضية التي تعد أكبر مانح للفلسطينيين "سنتحرك في الوقت اللازم عند ثبوت أن هذا الأمر لم يكن حادثا منعزلا".

ودخل على خط القضية أيضا متحدثون إسرائيليون, حيث قال مصدر حكومي رفض الكشف عن اسمه إن الحادث يكشف "مزاعم قادة حماس السابقة ويثبت أنهم كانوا يسرقون بانتظام المساعدات المرسلة إلى أسر غزة المحتاجة".

وبدوره قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر "سبق أن قلنا إن حماس تسرق المساعدات الإنسانية والتبرعات المقدمة من المنظمات الدولية". في حين أكد المتحدث باسم أونروا كريستوفر غونس أنها المرة الأولى التي تقدم فيها حماس على مصادرة مواد إغاثة.

المصدر : وكالات