عز الدين أبو العيش اختزلت مأساته استهداف إسرائيل للمدنيين (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت إسرائيل بأن قواتها قصفت منزل طبيب فلسطيني في الحرب على قطاع قطاع غزة وقتلت ثلاثا من بناته، لكنها اعتبرت أن هذا التصرف كان "صائبا".
 
وكانت استشهاد الفتيات الثلاث من بين أكثر الأحداث التي تناولتها وسائل الإعلام أثناء الاعتداء الإسرائيلي على غزة الذي استمر 23 يوما، حيث نقل التلفزيون الإسرائيلي المأساة على الهواء مباشرة.
 
وأجرى الجيش الإسرائيلي تحقيقا داخليا في الحادث خلص إلى أن قذيفتي دبابة أطلقتا على المبني الذي توجد به شقة عز الدين أبو العيش في 16 يناير/ كانون الثاني قبل يومين من نهاية هجوم الجيش على قطاع غزة ما تسبب باستشهاد بناته.
 
وأعرب الجيش عن حزنه للحادث ولكنه لم يقدم اعتذارا قائلا إن الدبابة التي أطلقت القذائف كانت تتعرض لتهديد من مسلحين وكان قرار قائدها بإطلاق النار على المبنى قرارا صائبا.
 
يشار إلى أن الطبيب عز الدين أبو العيش وهو طبيب أمراض نساء من شمال غزة ويعمل في مستشفى تل هشومير شرقي تل أبيب ويتحدث العبرية بطلاقة.
 
وقد مثل أبو عيش نموذجا حيا للاعتداء الإسرائيلي على غزة بعد أن أصابت صرخاته على فقد بناته الذي نقلته القنوات الفضائية المشاهدين بالصدمة. 
 
كما أصيب طفلان آخران بالإضافة إلى الطبيب نفسه وأدى القذف إلى استشهاد شقيق الطبيب واثنين من أبناء أخيه. وكانت زوجة الطبيب قد توفيت منذ ثلاث سنوات بعد إصابتها بالسرطان.
 
وكان أبو العيش نفى في لقاء سابق مع الجزيرة نت رواية الجيش الإسرائيلي حول إطلاق نار على قواته من جهة منزله ولا يستبعد قيام الجنود باستهداف غرفة بناته عمدا.
 
وروى أن منزله الواقع في شارع صلاح الدين شمال جباليا معروف لكل الناس وللجيش، وكشف أنه بوساطة وسائل إعلام إسرائيلية كانت تتحدث معه يوميا سحب الجيش دبابة كانت مرابطة قبالة بيته موجهة مدافعها نحوه وجعلته يرى الموت بعينيه كل صباح.

المصدر : وكالات