إسرائيل تؤكد عدم العثور على أسلحة على متن سفينة الأخوة
آخر تحديث: 2009/2/6 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/6 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/11 هـ

إسرائيل تؤكد عدم العثور على أسلحة على متن سفينة الأخوة

قارب الكرامة لاذ بميناء صور بعدما كادت الزوارق الإسرائيلية أن تغرقه (الجزيرة-أرشيف)

قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يعثر على أسلحة أو ذخائر على متن سفينة الأخوة اللبنانية، وأنه قد يتم نقل ركابها إلى معبر رأس الناقورة وإعادتهم إلى لبنان بعد التحقيق معهم.

وكان الجنود الإسرائيليون قد اعتدوا على ركاب السفينة وحطموا معداتهم وصادروا أجهزة الاتصال التي معهم قبل أن يقتادوا السفينة إلى ميناء أسدود، مانعين إياها من إيصال المساعدات الإنسانية التي تحملها إلى أهالي قطاع غزة.

وبينما حملت قناة الجزيرة السلطات الإسرائيلية مسؤولية سلامة أفراد طاقمها الموجودين ضمن ركاب السفينة، أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن استنكاره لما وصفه بالاعتداء السافر على سفينة الأخوة اللبنانية، محملا إسرائيل المسؤولية عن سلامة السفينة وركابها. وقال إن "إسرائيل عودتنا على تجاهل كل المعايير القانونية والإنسانية".

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد أكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة أنه سيجري اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لطلب تدخل المنظمة الدولية للإفراج عن السفينة، ووصف ما قامت به إسرائيل بأنه "قرصنة".

من جهته كشف زير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في اتصال مع الجزيرة أن بلاده أرسلت برقية عاجلة إلى بعثته في الأمم المتحدة لحث المنظمة الدولية على التدخل للسماح للسفينة بالوصول إلى غزة.

وفي بيروت نظم صحفيون وناشطون في هيئات المجتمع المدني اعتصاما أمام مكتب الجزيرة استنكارا لاقتحام إسرائيل باخرة المساعدات اللبنانية. وشارك في الاعتصام وزير الأشغال والنقل اللبناني غازي العريضي الذي وصف ما أقدمت عليه إسرائيل بالعمل الإرهابي.

سفينة الأخوة قبيل مغادرتها ميناء طرابلس اللبناني قاصدة غزة عبر ميناء لارنكا (الفرنسية)
اقتحام واعتداء
وكانت مراسلة الجزيرة سلام خضر الموجودة على متن السفينة قد أكدت قبيل انقطاع الاتصال معها أن عددا من جنود الاحتلال تسلقوا السفينة وصوبوا أسلحتهم باتجاه الركاب بمن فيهم أفراد الطاقم، واعتدوا على الجميع بالضرب ركلا وبالأيدي. وأضافت أن ثلاثة جنود مدججين بالسلاح تسلقوا السفينة في حين ظل آخرون في زورق حربي.

وفي وقت سابق أوضحت خضر أن زورقين إسرائيليين اقتربا كثيرا من السفينة وطارداها في المياه الدولية حتى لحظة دخولها المياه الفلسطينية قبالة غزة, حيث تمت عملية تسورها.

وحصل الاعتداء الإسرائيلي بعدما رفضت السفينة الانصياع لأوامر الزوارق الحربية الإسرائيلية بالرجوع بحمولتها من حيث أتت.

وفي اتصال هاتفي أجرته معه الجزيرة أكد مالك السفينة المحتجزة محمد اليوسف أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص أثناء عملية التسور, كما أكد أن الجنود حطموا كل أجهزة الاتصال ما تسبب في انقطاعه بالكامل مع الطاقم والمتضامنين.

وأضاف اليوسف أن الجنود الإسرائيليين تعاملوا بوحشية مع الموجودين على السفينة من أفراد الطاقم والمتضامنين والإعلاميين.

تنديد ومسؤولية
وقد حملت قناة الجزيرة إسرائيل كامل المسؤولية عن سلامة فريقها الموجود على ظهر السفينة المحتجزة وهما المراسلة سلام خضر والمصور محمد عليق.

بدوره وصف منسق المبادرة الوطنية اللبنانية لفك الحصار عن غزة معن بشور اعتراض سفينة الأخوة ثم الاعتداء على طاقمها بأنه من أعمال القرصنة.

ودعا الدول التي ترسل أساطيلها إلى خليج عدن بحجة مكافحة القراصنة الصوماليين, إلى التحرك لمواجهة القرصنة التي تمارسها إسرائيل ضد سفن مدنية تحمل مساعدات لا صواريخ أو أسلحة.

وشدد بشور على أن السفينة بمن فيها واقعة في أسر الإسرائيليين, وقال إن المجتمع الدولي والعربي يتحملان مسؤولية ما ستتعرض له السفينة التي انطلقت من ميناء طرابلس اللبناني إلى قبرص ومنها إلى الساحل الفلسطينين في محاولة لإيصال المساعدات إلى أهل غزة.

إيهود باراك (رويترز)
ومن جهته وصف رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الحصار النائب الفلسطيني جمال الخضري، احتجاز السفينة بأنه تكملة للحصار.

وطالب بتحرك دولي عاجل لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتخليص السفينة اللبنانية من الاحتجاز.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد أعلن في وقت سابق أن قواته البحرية استولت على السفينة واقتادتها للتحقيق مع ركابها وفحص حمولتها.

يذكر أنه يوجد على متن السفينة -بالإضافة إلى طاقمها- ثمانية متضامنين وفريق صحفي من قناة الجزيرة. ومن بين المتضامنين المطران الفلسطيني إيلاريون كابوشي (81 عاما) الذي نفاه الاحتلال من القدس منذ 30 عاما. كما تحمل سفينة الأخوة أكثر من 60 طنا من المعونات الغذائية والطبية مقدمة من جمعيات أهلية لبنانية.

المصدر : الجزيرة