السلطات المصرية تنتظر ردا نهائيا من وفد حماس على الاقتراحات الإسرائيلية
(الجزيرة-أرشيف)

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل أن وفد الحركة الذي يبحث في مصر إمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل، لم يتلق من المسؤولين المصريين أي ضمانات يمكن أن تلزم سلطات الاحتلال بفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وأضاف البردويل في حديث مع الجزيرة أن هناك استفسارات كثيرة ما تزال بحاجة إلى أجوبة في ما يخص تعهدات الجانب الإسرائيلي، وقال إن الوسيط المصري لم يقدم أي ضمانات بهذا الشأن سوى القول إنه سيتابع تنفيذ التعهدات الإسرائيلية.

وتابع القيادي في حماس أن وفد الحركة "يراد منه تحديد موقف بالقبول أو الرفض دون الدخول في التفاصيل، ولا يراد الإجابة عن استفساراتنا لأنهم يعتبرونها من قبيل الترف، لكننا نعتبرها هامة جدا".

وقال إن الجانب المصري نقل عن إسرائيل أنها تريد أن ترفع الحصار بنسبة 80% فقط، "فسألنا ما طبيعة الـ20% المتبقية، لأننا نخاف أن تتحول إلى حصار 100%".

وأكد أن وفد حماس طلب أن تحدد إسرائيل ما هي البضائع التي تقول إنها تخشى أن تدخل في صناعة الأسلحة، "لأنها قد تأتي مستقبلا وتقول إن الماء يدخل في صناعة الصواريخ".

وأضاف أن إسرائيل تريد أن تربط فتح المعابر بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية في يونيو/حزيران 2006، و"تريد أن تتحكم حسب مزاجها في السماح بدخول ما تريد ومنع ما تريد".

فوزي برهوم قال إن حماس متمسكة بشروطها للتهدئة (الجزيرة نت-أرشيف)
اتفاق وشيك
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن مصادر مصرية قولها إن التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الطرفين لمدة عام ونصف العام قابل للتجديد "أصبح وشيكا"، مؤكدة أن "أجواء عملية" سادت الاجتماعات مع وفد حماس.

وكان المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال الثلاثاء إن مصر تدرس فتح معبر رفح للسماح بدخول مواد البناء من أجل إعادة إعمار ما دمره العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وأعلن برهوم أن حركته تبحث مع المسؤولين المصريين إمكانية فتح معبر رفح للسماح بدخول مواد البناء والسيارات، إضافة إلى توفير أماكن لإيواء من دمرت بيوتهم جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع.

وتعارض إسرائيل حتى الآن السماح بدخول مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار غزة مثل الزجاج والصلب والإسمنت بدعوى أنها يمكن أن تستعمل في صناعة الأسلحة وفي بناء المخابئ والأنفاق.

وأكد برهوم تمسك حماس بشروطها لقبول التهدئة، وهي فتح كل المعابر الحدودية، بما فيها معبر رفح، وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ومنع أي عدوان على الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن وفد الحركة إلى القاهرة طلب أن "تتوفر أجواء إيجابية على صعيد المصالحة الوطنية، وذلك بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجون السلطة الفلسطينية".

وتوقع برهوم أن يتم في الأيام المقبلة الإعلان عن تشكيل لجنة مستقلة ذات مهام تنفيذية تقوم بالإشراف على ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبيل بدء استئناف الحوار الوطني.

إسرائيل تمنع مواد البناء عن غزة بدعوى أن المقاومة قد تصنع منها أسلحة
(الفرنسية-أرشيف)
مطلب أوروبي
وفي السياق ذاته طالب مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي إسرائيل برفع حظرها على المواد اللازمة لإعادة بناء قطاع غزة، الذي شبهه بـ"الجحيم".

وتساءل أوتي "أين تشجيع الإرهاب في إعادة بناء نظام الصرف الصحي والحصول على مياه نظيفة وذهاب الأطفال إلى المدارس وبناء مستشفيات تعمل وتسهل ولادة الأمهات لأطفالهن في ظروف مأمونة؟"

وقال المسؤول الأوروبي الثلاثاء -في مقابلة مع وكالة رويترز من مدينة القدس المحتلة- إنه "من غير المقبول أن نقول للناس إنه لأسباب سياسية يتعين عليهم هم وأطفالهم أن يناموا خارج منازلهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات